أصدر مكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة (OCHA) تقريرا محدّثا عن الأوضاع في جنوب لبنان.
الثلاثاء ٠٣ سبتمبر ٢٠٢٤
كشف التقرير الأممي أنّ عدد النازحين الداخليّين من الجنوب قد ارتفع إلى 111،940 نازحا، 94% منهم من أقضية بنت جبيل ومرجعيون وصور. ووفق التقرير فقد بلغت التوتّرات في جنوب لبنان مستوى حرجا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية مع احتدام الصراع، بما زاد الخطر على المدنيّين. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الوضع الأمني حول الخطّ الأزرق لا يزال متقلبا، إذ إنّ نحو 150 ألف شخص مقيم في مسافة ضمن 10 كيلومترات من الحدود يواجهون عمليات قصف وغارات جويّة يوميّة. وكشف التقرير أنّ 133 مدنيا على الأقلّ، لقوا حتفهم منذ شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) 2023، فيما ذكرت وزارة الصحّة العامّة في لبنان بأنّ العدد الإجمالي للإصابات منذ 8 تشرين الأوّل 2023 قد بلغ 2،412 (من بينها 564 حالة وفاة). وبحسب التقرير، فقد عملت مجموعات التنسيق بين القطاعات (Inter-Sector Coordination Groups) منذ شهر آب (أغسطس) على تطوير خطّة في حال تصاعد الوضع في جنوب لبنان. وتركز الجهود التي بذلتها مجموعات التنسيق بين القطاعات على تقدير قدرات قطاعات عدة. وقد منح مكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة مساعدات لقطاعات إنسانيّة للمساعدة في الوضع الحالي في لبنان. وفي التفاصيل التي أوردها التقرير الأسبوعي لبنك الاعتماد اللبناني، فقد تمّ توزيع المساعدات الممنوحة كالآتي: - المساعدات النقديّة: تمّ منح مساعدات ماليّة لـ290 مزارعا (80 منهم في الجنوب و210 في النبطيّة) منذ تشرين الأوّل 2023 حتى تاريخه، لدعم أحوالهم المعيشيّة وأملاكهم الزراعيّة. كذلك تلقّى 6،700 شخص مساعدات نقديّة طارئة منذ حزيران من السنة الجارية، وتلقّى 1،614 لبنانيا و778 لاجئا سوريا مساعدات نقديّة لتأمين مأوى لهم بين تشرين الأوّل 2023 وحتى تاريخ هذا التقرير. - التعليم: بحسب التقرير، فإنّ وزارة التربية والتعليم العالي في حاجة إلى المساعدة لتحسين عمليّة تسجيل الطلاّب المتأثّرين بالنزاع في المدارس. بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى أنّ المساعدة المطلوبة هي لتحسين عمليّة مراقبة التعليم عن بعد للأطفال النازحين داخليّاً، علماً أنّ الدروس الإضافيّة المكثّفة خلال فصل الصيف ضروريّة. وتاليا، منذ شهر تشرين الأوّل 2023، فإنّ التجهيزات للعام الدراسي جارية لمساعدة وزارة التربية والتعليم العالي في إطلاق طرق التعليم عن بعد في العام الدراسي 2024-2025. بالإضافة إلى ذلك، فقد أفاد 10،250 طفلا نازحا من الداخل من منح دراسيّة طارئة، وأعيد تسجيلهم في المدارس ليتابعوا برنامجهم الدراسي في شكل طبيعي (إمّا في المدارس وإما عن بعد). - المساعدة في الأمن الغذائي: منذ تشرين الأوّل 2023، تمّ تقسيم المساعدة في الأمن الغذائي بين الأفراد النازحين داخل ملاجئ والنازحين الذين تمّ استقبالهم عند الأقرباء والأسر. أ. الأفراد النازحون داخل ملاجئ: منذ بدء النزاع حتى 24 تمّوز (يوليو) 2024، تمّ منح مساعدات غذائيّة (ومنها 619،029 وجبة طعام و2،101 طرد غذائي مجفّف و2،227 وجبة طعام جاهزة للأكل) لجميع الأفراد النازحين من الداخل والمقيمين في ملاجئ في مناطق صور وصيدا. في إطارٍ متصّل، تمّ توزيع 168 طرد طعام مجفّف و260 وجبة طعام جاهزة للأكل في النبطيّة على 69 أسرة نازحة. ب. الأفراد النازحون الذين تمّ استقبالهم عند الأقرباء والأسر: تمّ توزيع الطرود الغذائيّة على الشكل الآتي: 21،388 طردا في الجنوب و15،873 طردا في النبطيّة و10،253 طردا في بيروت وجبل لبنان و917 طردا في البقاع وبعلبك الهرمل و8،500 في النبطيّة وصور.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.