أجمعت المواقف على خطورة ما حصل في مكب الكرنتينا لجهة الأضرار البيئية.
الجمعة ١٣ سبتمبر ٢٠٢٤
لفت وزير البيئة ناصر ياسين الى ان أوّل ما قمنا به هو منع تمدّد حريق الجديدة والحدّ من الضّرر على أهلنا ويجب إجراء تحقيق قضائي خصوصاً بعد الحديث عن احتمال افتعال الحريق . وقال:"سنبلغ المدعي العام البيئي للكشف عمن افتعل حريق مكب برج حمود ويجب تنفيذ استراتيجية الادارة اللامركزية لقطاع النفايات".أضاف:"كوزارة بيئة لسنا مسؤولين بشكل يومي عن المطمر إنّما المسؤول هو مجلس الإنماء والإعمار والمتعهد في المطمر ولكن لا يمكن التهرب من مسؤوليتنا لمنع الضرر ونعتذر من اهالي ساحل المتن لان ما حصل بالأمس جريمة وفيه ضرر كبير وما كان يجب ان يحصل لو كانت الادارة سليمة". وعقدت لجنة البيئة النيابية اجتماعا استثنائيا وطارئا اليوم لتحديد المسؤوليات ومعرفة الأسباب وكيفية معالجة كارثة النفايات على مساحة لبنان ووقف الحلول الترقيعية. وقال رئيس اللجنة النائب غياث يزبك انه تم الاتّفاق على إجراء تحقيق جنائي لمعرفة أسباب حريق الجديدة ومحاسبة الجهة المسؤولة عن تشغيل المطمر والإسراع بتطبيق الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات. ودعا الى الشروع فوراً بإقفال كلّ المطامر التي تشبه مطمر الجديدة وإنشاء لجنة تقصّي حقائق لكشف المسؤولين عن ملفّ النفايات والطلب إلى محافظ جبل لبنان حماية المطمر في الجديدة فوراً وبشكل آني. و كتب نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني عبر حسابه على منصة "أكس": "مرفقاً بمحضر لمجلس الوزراء: "الحكومة كانت على علم بمخاطر الأمن والسلامة لمطمر برج حمود ولم تتخذ اي خطوة لمنع الكارثة. التحقيق الشامل والإجراءات الامنية مطلوبة الآن قبل ان تصبح الكارثة أكبر في منطقة ممزوجة بالغازات القابلة للاحتراق والانفجار ومخازن النفط والغاز المجاورة، مع الحاجة للعمل الفوري على الحلول الدائمة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.