أقيمت عند الرابعة وعشر دقائق وقفة تأمل وصلاة ووضع أكاليل على نصب شهداء ١٤ أيلول في مكان استشهاد الرئيس بشير الجميّل ورفاقه أمام بيت كتائب الاشرفية.
السبت ١٤ سبتمبر ٢٠٢٤
وضع نائب رئيس الكتائب الدكتور برنارد جرباقة والأمين العام للكتائب سيرج داغر إكليلًا من الغار أمام لوحة شهداء 14 أيلول، كما وضع الرفيقان الياس سمعان وريتا ضومط إكيلًا باسم مصلحة الطلاب والشباب في حزب الكتائب. ووضع النائب غسان حاصباني وإيلي شربجي إكليلًا من الغار بسم القوات اللبنانية، كذلك وضع إكليل باسم حزب الاتحاد السرياني. وبعد كلمة النائب نديم الجميّل وضع الحاضرون الورود البيضاء على النصب التذكاري لشهداء 14 أيلول. النائب نديم الجميّل لفت الى انه بعد 24 عامًا ما زال أبناؤنا يُقتلون وقرانا تدمّر وسيادتنا منتهكة بسبب ميليشيا أرادت توريط لبنان بحروب مدمرة. وأضاف: "42 عامًا وما زال صوتك يوميًا في فكرنا وقلوبنا ومواقفك تؤكد ثوابتنا الوطنية وإيماننا بلبنان بفضل شابات وشباب لم يتعبوا ولم ييأسوا". وأكد أن هذا البلد لنا ونريده أن يشبهنا ولا يمكنهم تغيير لونه وهويته ولا جعله ولاية ايرانية كما فشلوا في أن يجعلوا منه محافظة سورية، فقد فشلوا وسيبقون يفشلون لأن حجمنا جبال ووديان تحت الشمس وحجمهم أنفاق مظلمة تحت الأرض. وأردف: "حجمنا حياة وعلم وفن وجمال وفرح وحجمهم حرب دمار وموت باختصار حجمهم صغير وحجمنا حجم بشير وقوتنا قوة العين التي تقاوم المخرز". وشدّد على أن هذه الذكرى السنوية ليست فقط للصلاة واستذكار بشير ورفاقه بل للمقاومة الحقيقية، مقاومة اليأس إن بدا يحاول الدخول الى قلوبنا، ومقاومة محاولات التوطين الفلسطيني والسوري، ومقاومة الفساد والتهريب والسلاح الإيراني ومقاومة التدخل والانغماس بحروب تسمح للاسرائيلي بقتل شبابنا وتدمير قرانا. ورأى أنه كُتب لنا أن نعيش في هذا الشرق وأن نكون مقاومين من قنوبين للأشرفية وعلى كامل الأراضي اللبنانية. وشدد الجميّل على أنه كتب لنا أن نكون مثالا في العلم والتنوع، لا ثنائي يقرّر عنا ولا زعيم أوحد يُصدر فتاوى نسير وراءه في الصف، فنحن رفاق بشير، وقفنا وسنبقى نقف بوجههم جميعًا، نحن لبنان بمسيحييه ومسلميه ما من لبنان إلا بوحدتنا دفاعًا عن الانسان لأن الخطر وجودي على كرامة الانسان ووجوده وهويته. وشدّد على أنّ شباب لبنان هو الأمل الحقيقيّ والقدرة على التغيير وأنّ دورهم أكبر من أيّ وقت مضى وأن يكونوا ملتزمين وصوت الحرية. وختم الجميّل بالقول: "كتب لنا أن نبقى على الوعد "وعد يا لبنان" ولو بعد 42 عامًا ولو بعد 100 سنة ستبقى بشير حي فينا".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.