التزم بيان أميركي بريطاني بالتوصل إلى اتفاق سياسي يسمح للإسرائيليين واللبنانيين بالعودة لديارهم.
الأحد ١٥ سبتمبر ٢٠٢٤
شددت سلطات أميركا وبريطانيا، في بيان مشترك على "تجنب أي تصعيد في الشرق الأوسط قد يقوض آفاق السلام والتقدم نحو حل الدولتين" و"دعم جهود الوساطة لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة"، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع. وأكد الجانبان الالتزام بالتوصل إلى "اتفاق سياسي لحل أمني يسمح للإسرائيليين واللبنانيين بالعودة لديارهم". جاء في البيان المشترك: "نقف إلى جانب استقلال أوكرانيا وسيادتها وسلامة أراضيها"، كما شدد الجانبان على "اتخاذ إجراءات منسقة ضد إيران وروسيا بسبب تلقي موسكو صواريخ باليستية من طهران". ويأتي البيان الأميركي البريطاني المشترك بعد اللقاء الذي جرى بين الرّئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض، حيث "أجريا نقاشًا متعمّقًا حول مجموعة من قضايا السّياسة الخارجيّة ذات الاهتمام المشترك"، وفق البيت الأبيض.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.