ذكرت مصادر أمنية لبنانية لرويترز أن طائرات حربية إسرائيلية نفذت أعنف ضرباتها على جنوب لبنان.
الجمعة ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٤
قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته الحربية قصفت أهدافا لحزب الله في جنوب لبنان خلال الساعات القليلة الماضية، حيث أصابت المئات من فوهات إطلاق الصواريخ التي كانت معدة لإطلاق النار على الفور باتجاه إسرائيل. وقال البيت الأبيض إن الحل الدبلوماسي ممكن ومُلح. وقالت كارين جان بيير المتحدثة باسم البيت الأبيض في إفادة إن واشنطن “خائفة وقلقة من التصعيد المحتمل”. ودعت بريطانيا إلى الوقف الفوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. وتأتي حملة القصف المكثف عقب هجمات يومي الثلاثاء والأربعاء بتفجير أجهزة اتصال لاسلكي يستخدمها أعضاء حزب الله، والتي حمل لبنان وحزب الله إسرائيل المسؤولية عنها. وأسفرت التفجيرات عن مقتل 37 شخصا وإصابة نحو ثلاثة آلاف. وقالت ثلاثة مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل أطلقت عشرات القنابل على أنحاء جنوب لبنان في العملية التي نفذتها في وقت متأخر يوم الخميس. ولم ترد تقارير بعد عن وقوع قتلى أو جرحى. وذكر الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق أن طائراته المقاتلة قصفت منذ بعد ظهر يوم الخميس نحو 100 قاذفة صواريخ تضم نحو 1000 فوهة إطلاق.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.