تواصل القصف الاسرائيلي عنيفا على البلدات الجنوبية الحدودية.
الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- حتى هذه الساعة، يتصارع حزب الله مع الجيش الإسرائيلي في سياق طرحين. تصرّ إسرائيل على وقف الحرب في مقابل سلام الجليل. يصرّ حزب الله على وقف الحرب في غزة لإقفال جبهة الجنوب. انتقلت إسرائيل الى مرحلة جديدة من الحرب وهي التركيز على الحدود اللبنانية بعدما اكتسحت غزة وحاصرت قيادة حماس في الزاوية الغزاويّة. يخوض حزب الله الحرب وكأنّ غزة لا تزال في قوتها السابقة، وكأنّ وحدة الساحات فاعلة. أخطر ما في هذا التناقض أنّ الجيش الإسرائيلي يبادر على الجبهة اللبنانية في اطار تخطيط يتصاعد من اغتيال ستة من قيادة الحزب من أصل تسعة الى فتح قواعد الاشتباك على احتمالات تفاجئ. يبقى ثلاثة قياديين في الحزب بينهم السيد حسن نصرالله وقيادات من الجيل الجديد في الحزب وقوة الرضوان. في الاستنتاج من أداء الجيش الإسرائيلي في غزة أن لا ضوابط له، والدليل قصفه السفارة الإيرانية في دمشق، واغتيال إسماعيل هنية في طهران، وتوسيع دائرة الغارات الى ضاحية بيروت والعمق السوري. إسرائيل بين خيارين: إعادة المستوطنين الى الجليل الأعلى مهما كان الثمن أو الحلّ الديبلوماسيّ حسب المبادرة الأميركية. حزب الله بين خيارين : الحرب في موازين قوى واضحة المعالم حتى الآن، وبين المسار الديبلوماسي. تعتمد إسرائيل على تضخيم الضغط على الحزب لدفعه الى التفاوض. يعتمد حزب الله على " الصبر الاستراتيجي" في صراع مفتوح لسنوات كما ٍقال نصرالله في اطلالته الأخيرة. هي حرب استنزاف ستنتهي حكماً بالتفاوض كأيّ حرب. ترتكز إسرائيل فيها على مساعدات مادية ومعنوية من الولايات المتحدة الأميركية وعلى كيان لا يزال يعمل مؤسساتيا. يرتكز حزب الله على الدعم الإيرانيّ على أرض دولة لبنانية مفككة وهامشية وبلا رأس. هذا هو المشهد من فوق. يوحي المشهد في امتداده العريض بأمر واحد: اختلال التوازن عسكرياً وبنيوياً. قوة إسرائيل في التوحش بغطاء دولي. قوة حزب الله بقصف شمال إسرائيل. فمن سيصرخ أولا في الوجع المتبادل؟
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.