تبادلت إسرائيل وحزب الله إطلاق النار الكثيف على جانبي الحدود.
الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٤
قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب نحو 290 هدفا يوم السبت بما في ذلك آلاف فوهات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله. وأضاف أنه سيواصل ضرب أهداف للحزب. وأغلقت إسرائيل المدارس وفرضت قيودا على التجمعات في العديد من المناطق الشمالية وهضبة الجولان التي تحتلها في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد. ودوت صفارات الإنذار طوال الليل بعد إطلاق العديد من الصواريخ والقذائف من لبنان والعراق، وقال الجيش الإسرائيلي إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت معظمها. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عددا من المباني أصيب بشكل مباشر أو نتيجة سقوط حطام الصواريخ، وقالت خدمات الإسعاف إنها عالجت بعض المصابين بجروح طفيفة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات خطيرة. وقال حزب الله على قناته على تيليغرام “قامت المقاومة الإسلامية يوم الأحد بإستهداف قاعدة ومطار رامات ديفيد بعشرات من الصواريخ من نوع فادي 1 وفادي 2، ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي استهدفت مختلف المناطق اللبنانية”. وتعد الهجمات الصاروخية على رامات ديفيد أعمق ضربات يعلن حزب الله المسؤولية عنها منذ بدء الأعمال القتالية. وأعلنت فصائل مسلحة عراقية متحالفة مع إيران في بيان مسؤوليتها عن هجوم بطائرات مسيرة على إسرائيل في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.