لقي قائد عسكري في حزب الله حتفه في غارة جوية إسرائيلية على بيروت وسط مخاوف من نشوب حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط.
الثلاثاء ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٤
أكدّ الجيش الإسرائيلي مقتل إبراهيم قبيسي قائد منظومة الصواريخ التابعة لحزب الله. ووصف مصدران أمنيان في لبنان قبيسي بأنه شخصية كبيرة في منظومة الصواريخ في حزب الله. وحولت إسرائيل تركيزها من قطاع غزة إلى الحدود الشمالية، حيث يطلق حزب الله الصواريخ على إسرائيل لمساندة حماس. وترى الحكومة الإسرائيلية أن تأمين الحدود الشمالية وإعادة السكان إليها هي أولوية عسكرية مما يمهد الطريق لصراع طويل، في حين توعد حزب الله بمواصلة القتال لحين التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستواصل قصف أهداف لحزب الله ودعا اللبنانيين إلى التخلص من قبضة الأمين العام للحزب حسن نصر الله. وأضاف في قاعدة عسكرية في مكان لم يكشف عنه بعد أن قال الجيش إنه عثر على ذخيرة في منازل مدنية “أي شخص لديه صاروخ في غرفة معيشته وصاروخ في مرآبه لن يكون له منزل”. وتابع قائلا “حربنا ليست معكم وإنما مع حزب الله، ونصر الله يقودكم إلى حافة الهاوية… تخلصوا من قبضة نصر الله من أجل مصلحتكم”.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.