ظهرت دلائل تشير إلى تعبئة الجيش الإسرائيلي في الشمال لاحتمال حدوث توغّل برّي في لبنان وفق صحيفة "واشنطن بوست".
الجمعة ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٤
بعد يوم من توجيه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنود بالاستعداد واستدعاء لواءين من الاحتياط، توجّهت قوافل من السيارات العسكرية والشاحنات شمالًا على طرقات ذات حركة مرور قليلة. وحملت الشاحنات غرفًا آمنة محمولة، بينما حملت أخرى الدبابات. وفي أماكن أخرى، تمركزت القواعد العسكرية ومراكز التجهيز في تلال الشمال. وقد نقلت "واشنطن بوست" عن جندي في الجيش الإسرائيلي قوله إنّهم "مستعدون لذلك"، في إشارة إلى الغزو البرّي. وأضاف: "لا نعرف ما إذا كان سيحدث، لكننا نستعدّ". أشار مسؤول أمني إسرائيلي إلى أنَّ "أي عملية برية ضد حزب الله في لبنان سيتم تنفيذها في أسرع وقت ممكن". وتحدّث المسؤول للصحافيين، دون الكشف عن هويته تماشيًا مع القواعد الأمنية: "سنحاول القيام بذلك في أقصر وقت ممكن، وأعتقد أننا نستعد لذلك كل يوم". وأكّد أنَّ "هذا موجود داخل صندوق أدواتنا". أعلن الجيش الإسرائيلي عن "تجنيد لواءي احتياط للمشاركة في القتال، في إطار رفع الاستعدادات على الساحة الشمالية". وأضاف: "فتحنا وحدات مستودعات الطوارئ ووزعنا معدات لوجستية ووسائل قتالية على جنود الاحتياط". وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، بأن “الدبابات الإسرائيلية تنتظر الأوامر قرب الحدود مع لبنان”. ونشرت الصحيفة صورا وثقت المشهد من شمال إسرائيل قرب الحدود اللبنانية.

في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.