أعلن الجيش الإسرائيلي بشكل رسمي اغتيال الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.
السبت ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٤
قال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي:"قضى الجيش الإسرائيلي أمس على نصرالله زعيم تنظيم حزب الله وأحد مؤسسيه. وتم القضاء على المدعو علي كركي قائد جبهة الجنوب في "حزب الله" وعدد آخر من القادة في "الحزب". أضاف عملية تصفية نصرالله هي عملية ترتيب جديد. ففي أول تعليق على نجاح عملية الاغتيال، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي "هذا ليس آخر ما في جعبتنا، الرسالة بسيطة، أي شخص يهدد مواطني إسرائيل سنعرف كيف نصل إليه". وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ التقديرات تشير إلى أن هاشم صفي الدين لم يقتل في الهجوم. وكانت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي أغارت بتوجيه استخباري دقيق لهيئة الاستخبارات- المؤسسة الامنية- على المقر المركزي لحزب الله الواقع تحت الأرض أسفل مبنى سكني في منطقة الضاحية الجنوبية. ونفذت الغارة في الوقت الذي تواجدت قيادة حزب الله داخل المقر. واعتبر الجيش الإسرائيلي أنه "خلال 32 سنة من قيادته لتنظيم حزب الله كان حسن نصرالله مسؤولا عن قتل عدد كبير من المواطنين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي بالإضافة إلى تخطيط وتنفيذ الآلاف من الأعمال الارهابية ضد دولة إسرائيل وفي أنحاء العالم". أضاف: "لقد كان نصرالله صاحب القرار الرئيسي في التنظيم وصاحب الكلمة الوحيدة والنهائية عن كل قرار استراتيجي اتخده حزب الله وفي بعض الأحيان عن قرارات تكتيكية أيضاً". وقال: "انضم حزب الله وزعيمه حسن نصرالله في الثامن من أكتوبر إلى الحرب ضد دولة إسرائيل ومنذ ذلك الوقت واصل حزب الله هجماته ضد مواطني إسرائيل وجر دولة لبنان والمنطقة إلى التصعيد"، مؤكدا أن "الجيش الإسرائيلي سيواصل استهداف كل من يروج ويتورط في أعمال أرهابية ضد مواطني دولة إسرائيل". ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تمتلك الدليل بشأن مقتل نصرالله في عملية الاغتيال.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.