أعلن مجلس الوزراء الحداد ٣ أيام على اغتيال السيد حسن نصرالله واقفال يوم التشييع.
السبت ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٤
دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في جلسة مجلس الوزراء "للوقوف وقفة صمت حداداً على روح الشهيد سماحة السيد حسن نصرالله وجميع الشهداء الذين سقطوا نتيجة حرب الابادة التي يشنها العدو الاسرائيلي على لبنان". وطالب مجددا بالعمل على وقف العدوان الاسرائيلي وتطبيق القرار الدولي الرقم 1701 وكل القرارات الدولية ذات الصلة". تابع: "إن الحكومةَ، بكلِّ اداراتِها المدنيّةِ والعسكريّةِ والامنيّةِ والصحيّةِ والانسانيّة، مستمرةٌ في القيامِ بواجبِها بالتعاونِ مع المواطنين الذين فتحوا منازلهم لاستقبال المواطنين ومؤسساتِ المجتمعِ الاهليّ والجمعياتِ والهيئاتِ الانسانيّةِ والصحيّةِ التي اودُّ أن أوجِّهَ لها تحيةً مِنَ القلب على ما أظهرَتهُ خلالَ الايامِ الماضية ولا تزال، مِنْ تعاونٍ وتفانٍ وما قدَّمَتهُ مِنْ جهدٍ. ورغم كل ذلك اعتذر عن كل تقصير قد حصل بالنظر الى محدوديّةِ الامكاناتِ وضخامةِ الحاجات بعدما بلغَ نزوحُ أبنائنا في المناطقِ المستهدفة حداً فاقَ كلَّ التوقعات. وسنتخذ اليومَ سلسلةَ إجراءاتٍ وتدابيرَ تُساهمَ في توفيرِ المعالجاتِ الضروريّةِ إنسانياً وصحياً واجتماعياً لاستقبال اهلنا واخواننا واحتضانهم وحفظ كرامتهم وتلافي الثغرات الطارئة الناتجة عن ضغط النزوح وهول ما حصل.الدولة هي الحاضنة لأبنائها والضامنة لهم ولكرامتهم". وختم: "نحن مدعوونَ في هذه اللحظة المصيرية الى انْ نجدِّدَ وحدتنا ونجسِّدُها بالعمل سريعاً على انتخاب رئيس للجمهورية، فنُنقذُ وطنَنا ونحمي شعبَنا وهذهِ مسؤوليةٌ جامعة لا تستثني أحداً ، فالخطرُ يهدِّدُنا ولا يميِّزُ بينَ فريقٍ وآخر ، او طائفةٍ وأُخرى، او مكوِّنٍ وآخر. وفي هذا الوقت الصعب ايضاً نجدد التأكيد على دور الجيش والقوى الامنية في حماية الوطن وصون حدوده ووحدة ابنائه والحفاظ على دوره". ميدانياً: لم يردّ حزب الله حتى الآن عسكرياً بقياس اغتيال أمينه العام لحزب الله في حين توقعت قيادات إسرائيلية الرد واصفة المرحلة المقبلة "بالمليئة بالتحديات" ورفع الجيش الاسرائيليّ جهوزيته. وواصل الجيش الإسرائيلي هجماته المتعددة المناطق خصوصا على الضاحية الجنوبية وأطرافها القريبة من مطار بيروت الدوليّ ومداخل حارة حريك والشياح في اتجاه الطيونة. وفي وقت تستمر الغارات على الجنوب والبقاع الشرقي ومناطق في جبل لبنان كشف رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، عن موافقته على خطط لمزيد من العمليات العسكرية ضد حزب الله. وكشفت إسرائيل عن نيتها باغتيال خليفة السيد حسن نصرالله وقيادات أخرى، فترددت معلومات عن استهداف القيادي نبيل قاووق. .
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.