أكّد الرئيس نجيب ميقاتي بعد لقائه الرئيس نبيه بري استعداد لبنان لتطبيق القرار 1701 ولإرسال الجيش اللبناني إلى جنوب نهر الليطاني.
الإثنين ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- لم يصدر أيّ تعليق من عين التينة عما نقله رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أنّ برّي أكد لميقاتي " أنه فور وقف إطلاق النار سيعقد جلسة لانتخاب رئيس توافقي لا يشكّل تحدّياً لأحد" ودعا ميقاتي للإفادة من هذه الايجابية. فهل سقطت ورقة سليمان فرنجية ؟ تبقى الأولوية لوقف اطلاق النار وتطبيق القرار ١٧٠١ بنشر الجيش في الجنوب، وهذا مرتجى السلطة في لبنان، ولكن ما هي حسابات نتنياهو الذي دخل الى الداخل اللبناني من خلال الحرب. أحدث اغتيال السيد حسن نصرالله صدمة كبيرة خلطت الأوراق. جمع نصرالله في شخصه منظومتين عسكرية وسياسية، واستطاع أن يبني شبكة سياسية عابرة للطوائف خصوصا في الساحة المسيحية. بغيابه، فقدت هذه المنظومة الجاذب الذي يجمعها وعمادها نصرالله. فإلى أيّ اتجاه سيمضي تيارا الوطني الحر والمردة؟ إذا صحّ ما نقله الرئيس ميقاتي عن الرئيس بري فهذا يعني أنّ اغتيال نصرالله اغتال أيضا فرصة وصول فرنجية الى قصر بعبدا في وقت سينشغل أيّ أمين عام جديد للحزب بترتيب البيت الداخلي وسيستغرق الأمر وقتا طويلا لا يمكن تحديده حتى انتهاء الحرب.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.