اندفعت المنظومة الحاكمة في لبنان للإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية.
الخميس ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٤
نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في حزب الله أنّ الحزب فوض الرئيس نبيه بري للتفاوض نيابة عنه بشأن الرئاسة. وذكرت رويترز عن دبلوماسي غربي كبير طلب عدم نشر اسمه أنّ الدول الغربية والعربية حثت السياسيين في لبنان على انتخاب رئيس، مضيفا أن من مصلحة حزب الله أيضا حل المعضلة السياسية حتى تتمكن الدولة من تحمل المزيد من “عبء” الأزمة مع إسرائيل. وقال وائل أبو فاعور النائب البارز عن كتلة جنبلاط لرويترز إن انتخاب “رئيس جمهورية بإجماع لبناني أو تفاهم لبناني يعطي رسالة إلى الخارج بأن هناك حكما قويا في البلد مستعدا لأن يفاوض على مستقبل الوضع في لبنان”. وذكر أن اجتماع القادة الثلاثة بري ميقاتي جنبلاط لا يمثل تشكيل تحالف جديد وأن قُوى من بينها الأحزاب المسيحية منخرطة في مناقشات حول الرئاسة. وقال أبو فاعور إن القادة الثلاثة ناقشوا أيضا تجنب التوتر الداخلي في لبنان نتيجة نزوح مئات الآلاف من الأشخاص من المناطق التي يسيطر عليها حزب الله إلى مناطق أخرى من البلاد.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.