نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر أمنية أن قياديا كبيرا في حزب الله نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية.
الجمعة ١١ أكتوبر ٢٠٢٤
قالت المصادر الأمنية إن وفيق صفا، الذي يرأس وحدة الارتباط والتنسيق لحزب الله استهدفته إسرائيل لكنه أفلت. وكان مصدر أمني لبناني قا إن الغارات الجوية الإسرائيلية على وسط بيروت استهدفت قياديا كبيرا واحدا على الأقل في حزب الله . وأصابت الضربات الإسرائيلية أحد الأحياء التي تعج بالمباني السكنية والمتاجر في قلب بيروت. ولم تضرب إسرائيل من قبل المنطقة الكائنة على مسافة كبيرة من الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تعرضت مقار لحزب الله لقصف إسرائيلي متكرر. أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 22 شخصا وإصابة 117. وقال مصدر أمني إنه من بين القتلى عائلة مكونة من ثمانية أفراد، بينهم ثلاثة أطفال، ممن تم إجلاؤهم من الجنوب. وكان مصدر إسرائيلي اكد أن المستهدف في بيروت هو القيادي في حزب الله وفيق صفا. وبعد أن قتلت إسرائيل سلسلة من كبار القياديين في حزب الله في الأسابيع الأخيرة، منهم الأمين العام حسن نصر الله، كان صفا من بين الشخصيات البارزة القليلة الباقية على قيد الحياة. تأتي محاولة اغتيال صفا، الذي يدمج دوره بين الشؤون الأمنية والسياسية، في إطار توسيع نطاق استهداف إسرائيل للقياديين في حزب الله، إذ كانت تركز على القادة العسكريين وكبار القيادات في الحزب. وأصدر الجيش الإسرائيلي مساء الخميس تحذيرا جديدا بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت، وخص بالذكر بعض المباني. وحذرت إسرائيل المدنيين اللبنانيين من العودة إلى ديارهم في الجنوب.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.