التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب، النائب نعمة افرام في حضور عضو الهيئة التنفيذية في "القوات" جوزيف جبيلي.
الجمعة ١١ أكتوبر ٢٠٢٤
رأى النائب افرام بعد لقاء جعجع ان "هذا اللقاء أمر طبيعي في هذه المرحلة الدقيقة وتم فيه تبادل للأفكار والآراء والقراءات والمواضيع ولا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في اسرع وقت، الامر الذي يسهّل الخروج من هذه الازمة". واذ اشار الى انه "تم التطرق ايضا الى اهمية الاجتماعات الثنائية التي تحصل بين النواب لتقريب وجهات النظر، بغية التوصل الى رؤية متكاملة"، أكد افرام "وجوب الاتعاظ من الازمة العسكرية القائمة كي لا تتكرر مرة جديدة في لبنان للحد من تداعياتها على الصعد كافة". وشدد على "ضرورة ان يكون هذا الموضوع في اولوية جدول أعمال رئيس الجمهورية العتيد، الى جانب تطبيق القرارات الدولية، الا ان الهدف الأساسي يبقى انتظام الحوكمة في لبنان واتخاذ العبر". افرام الذي أكد ان "المساحة المشتركة في لبنان هي الضمانة قبل وحدة الساحات"، قال "إن لبنان بلد ووطن وكيان مستقر، لذا تقع مسؤولية بناء مستقبله على عاتقنا، وهذا نبرهنه من خلال التعامل مع النازحين اللبنانيين وهم اخوتنا الذين سنبقى معهم "على الحلوة والمرة". وعن مشاركته في مؤتمر "معراب 2" المزعم عقده غدا، أجاب: "مبدئيا نعم، وهذا ما تحدثنا عنه اليوم مع الدكتور جعجع، فهذا المؤتمر يضم نوابا من المعارضة والمستقلين. ونظرا للمساحات المشتركة وللعلاقة التي تجمعنا مع "القوات"، سيُشارك "مشروع وطن الانسان" إما بشخصي او من خلال ممثلين عنه، وهذا وفق مشاركة النواب المستقلين، ولكن في المبدأ انه لقاء جامع لكل من يعتبر ان تطبيق القرار الدولي 1701 من مسؤوليتنا كلبنانيين، ولمن يرى ان لبنان لا يريد الحرب وانه بلد سيد حر مستقل، تُتخذ قراراته لمصلحة ابنائه فحسب".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.