فُتحت ثغرة في الجدار باتصال جرى بين الرئيس نبيه بري ووزير الخارجية الاميركية أنتوني بلينكن.
الجمعة ١١ أكتوبر ٢٠٢٤
تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن استمر زهاء 40 دقيقة تم خلاله البحث في الأوضاع الراهنة في لبنان. وتعليقاً على "إمعان إسرائيل إستهدافها للمدنيين وقوات حفظ السلام ( اليونيفل ) والجيش اللبناني في بلدة كفرا"، قال الرئيس بري : "أحر التعازي الى اللبنانيين كل اللبنانيين ، لذوي الشهداء الذين سفكت دماؤهم على إمتداد الجنوب وفي الضاحية والبقاع والعاصمة بيروت وجبل لبنان ، والتعازي أيضاً موصولة للجيش اللبناني الذي قدم اليوم المزيد من القرابين شهداء وجرحى في مسيرة التضحية والوفاء من اجل سيادة لبنان . واضاف الرئيس بري : إن ما حصل أمس واليوم من إستهداف لقوات اليونفيل ولجنود الجيش اللبناني من قبل إسرائيل وآلتها العدوانية هو جريمة وليس محط إدانة وإستنكار فحسب ، بل هو أيضاً وقبل أي شيء آخر هو عدوان ومحاولة إغتيال واضحة وموصوفة للقرار الأممي 1701 نضعها برسم المجتمع الدولي الذي آن له أن يتحرك ويستيقظ لوضع حد لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على لبنان وعلى الإنسان وعلى كل ما هو متصل بقواعد الإخلاق والإنسانية والشرعية الدولية ، الرحمة للشهداء مدنيين وعسكريين والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى وحمى الله لبنان".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.