توحي خطابات عدد من القيادات السياسية الفاعلة في المنظومة الحاكمة بأنّها تسترجع أجواء الحرب الأهلية في لبنان.
السبت ١٢ أكتوبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- تترك الديبلوماسية الغربية والعربية والأميركية الحرب الإسرائيلية على لبنان تأخذ مسارها بعدما تعثرت محاولات أميركية وفرنسية في التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار بعد اغتيال السيد حسن نصرالله وبدء الجيش الإسرائيلي عملياته البريّة التي لا تزال محدودة وتشي بمخاطر كبرى في احتلال جزء من الأرض اللبنانية ما يُعيد جبهة الجنوب الى مرحلة أواسط الستينات الى التحرير (٢٠٠٠). يُدرك من يتابع الخطابين الأميركي والفرنسي أنّ المطلب الجدي الوحيد هو تحييد أو تخفيف الحاق الأذى في المدنيين بينما الغارات الإسرائيلية تتواصل في قنص قيادات حزب الله في البيئة المدنية. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر قبل أيام "ندعم إسرائيل في شن هذه الهجمات بهدف تدمير البنية التحتية لحزب الله حتى نتمكن في نهاية المطاف من التوصل إلى حل دبلوماسي"بمعنى آخر التصعيد العسكريّ هو باب التفاوض. هذا النهج الجديد عمليّ لكنه في الوقت ذاته محفوف بالمخاطر كما ذكرت وكالة رويترز. تلتقي المصالح الأميركية والإسرائيلية في إضعاف حزب الله المرتبط عضويا بإيران. يُنذر هذا المسار باتجاهين: خارجيا، تشجيعُ صراع ربما يخرج من السيطرة مع العلم أنّ إدارة الرئيس جو بايدن تضغط على تل أبيب وطهران لتفادي الحرب الإقليمية. تحاول إدارة بايدن العاجزة عن التأثير على القرار الإسرائيلي توجيه هذا القرار وضبطه كتحييد مطار بيروت والمرافئ والمرافق الشرعية في لبنان... داخليا، دخل العنصر الإسرائيلي الى الساحة السياسية مباشرة برفع سقف المطالب والآمال والأهداف بشكل يطال الثوابت التي نجح الثنائي حزب الله وحركة أمل في ترسيخها بعد العام ٢٠٠٥ في ثلاثية "شعب جيش ومقاومة"، ترتبط هذه الثلاثية بكثير من الملفات المحلية، كالتوازنات السياسية والطائفية وانتخاب رئيس للجمهورية يؤسس لمرحلة جديدة في معالجة تداعيات " النكبة" في الشارعين اللبناني والشيعي. والخطير في ما ظهر في الأيام القليلة نقلُ قيادات "المأزق" من الحرب الإسرائيلية على لبنان الى استذكار ماضي الحرب الأهلية. تكمن في هذه النقطة فتائل الاشتعال الداخلي في وقت بدت الساحة الشعبية ككل وبكل ألوانها الطائفية والسياسية متماسكة حتى إشعار آخر في استيعاب النزوح الكثيف والفوضويّ والمأساوي، وتحاول قيادات سياسية ضرب هذا التضامن بخطاب يستعيد حكماً متاريس الحرب اللبنانية. لا يعني نقلُ الصراع الى الداخل أنّ المشروع الاسرائيلي سيتوقف في لبنان ومحيطه. المشكلة الأكبر في استمرار حديث قيادات عن "انتصارات" في النكبة". فبعيدا عن النتائج التراجيدية لحرب الساحتين الغزاوية واللبنانية في ظل التوحش الاسرائيلي،تستمر المكابرة التي تؤدي الى أخطاء كارثية ، فمن يرسم خطا بيانيا يلاحظ تراجع مواقف حركة حماس ، من تحرير "آخر أرض محتلة في العالم" الى القبول بوقف اطلاق النار، ومن رفض الاعتراف باسرائيل الى الاعتراف بأسلو في الورقة المشتركة الأخيرة بين حماس ومنظمة التحرير. وعلى خطى حماس يتدحرج موقف لبنان من حرب المساندة والإشغال ودعم الشعب الفلسطيني الى البحث عمّن يوقف النار سريعا في مفارقة غريبة بين تقارب حماس ومنظمة التحرير ولو شكليا وبين إصرار البعض ، في السياسة والنخبة اللبنانية، عن البحث عن عدو محلي للتعامي عن الفشل الذريع في مواجهة العدو الأكبر.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.