يتواصل الاشتباك بين القيادات الاسرائيلية وقيدات اليونيفل.
الأحد ١٣ أكتوبر ٢٠٢٤
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن إسرائيل لن تسمح لمقاتلي حزب الله بالعودة إلى القرى الواقعة على الحدود مع شمال إسرائيل “التي حولوها إلى مواقع عسكرية تحت الأرض مليئة بمئات الأسلحة”. وأضاف غلانت في بيان مصور من الحدود الإسرائيلية اللبنانية “لن نسمح للإرهابيين بالعودة إلى هذه الأماكن. هذا أمر حيوي لضمان سلامة سكان شمال (إسرائيل)”. أمر الجيش الإسرائيلي يوم الأحد سكان 21 قرية لبنانية أخرى بإخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق شمالي نهر الأولي في جنوب لبنان، في الوقت الذي يكثف فيه هجماته على المنطقة. وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إن دبابتين إسرائيليتين من طراز ميركافا قامتا بتدمير البوابة الرئيسية لموقع لها ودخلتاه عنوة. وأضافت “للمرة الرابعة في غضون يومين، نذكّر الجيش الإسرائيلي وجميع الأطراف الفاعلة بالتزاماتهم بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة في جميع الأوقات”. وأشارت اليونيفيل إلى أن “خرق موقع تابع للأمم المتحدة والدخول إليه يشكل انتهاكا صارخا آخر للقرار 1701 (2006). وأي هجوم متعمّد على جنود حفظ السلام يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي وقرار مجلس الأمن 1701”. أكد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل تعد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش شخصا غير مرغوب فيه لديها بسبب ما وصفه بعدم تنديد جوتيريش بالهجوم الصاروخي الإيراني والسلوك المعادي للسامية والمعادي لإسرائيل. وتعارض دول عدة منها الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وايطاليا الهمات الاسرائيلية على اليونيفل،
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.