قال الشيخ نعيم قاسم قاسم أنهه لا يمكن فصل لبنان عن فلسطين وانتقلنا من مرحلة الإسناد إلى الحرب..والحل بوقف اطلاق النار.
الثلاثاء ١٥ أكتوبر ٢٠٢٤
أطل نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، عبر الشاشة وألقى كلمة قال فيها : "نحن في المقاومة تربينا على يد القائد الكبير سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله.مواقفك دستور عملنا وكلماتك نور طريقنا وخطابك أوتاد مسيرتنا. أعداؤك يخافون طيفك ويرونك في كل مجاهد ومحب". ولفت الى ان "إسرائيل كيان غاصب محتل يشكل خطرا حقيقيا على المنطقة والعالم، وهي تراهن على الإجرام الذي يرعب الآخرين والتبني المطلق من أمريكا". وأكد انه "لا يمكن أن نفصل لبنان عن فلسطين ولا المنطقة عن فلسطين"، وقال : طوفان الاقصى جاء بعد 75 عاما من الاحتلال وهذا حق مشروع". واعتبر ان " لبنان ضمن المشروع التوسعي "الإسرائيلي"، وقال :" مساندتنا للفلسطينيين هي مساندة للحق لأن الفلسطينيين أصحاب حق". وأشار الى انه "لولا أميركا الشيطان الأكبر لما استطاعت "إسرائيل" أن تكون في هذه السيطرة التي تقوم بها، وقال :"أميركا الشيطان الأكبر تريد شرق أوسط جديدا". وذكر قاسم ان "سفراء الدول الأجانب كانوا يتواصلون مع قيادة "حزب الله" لحثها على وقف جبهة الإسناد لغزة"، معلنا " نحن أمام خطر شرق أوسط جديد على الطريقة "الإسرائيلية" الأميركية". أضاف :" لسنا أمام مشروع إيراني، بل إننا أمام مشروع فلسطيني يدعمه الإيرانيون والأحرار في هذه المنطقة". وأكد "ان المشروع الآن في المنطقة هو مشروع توسعي والمطلوب تحرير فلسطين"، لافتا الى "ان "دعم فلسطين فخر لإيران التي تبذل كل الإمكانات لتعزيز وتقوية الفلسطينيين". وأعلن قاسم "إذا لم نواجه إسرائيل، ستصل إسرائيل إلى أهدافها"، وقال :"من يسبب الضرر للبنان ليس من يدافع عن البشر بل الذي يقتلهم. ونحن نقاتل، كمقاومة بشرف ونستهدف جيشهم وهم يقتلون بوحشية وخسية ويستهدفون الأطفال والنساء والشيوخ". واعتبر انه "عندما نتحمل التضحيات ونؤلم إسرائيل نكون قد حمينا الأجيال لعشرات ومئات السنين"، وقال: "مشروع إسرائيل تدميري وإلغائي للمقاومة ولشعب المقاومة". وقال : "صحيح أن ضربة القيادات وعلى رأسهم الأمين العام كبيرة وقاسية وحاولوا ضرب الإمكانات لكن الحمد لله لم يتمكنوا من تخطي الخطوة الأولى". وأعلن ان "الطريق للوصول إلى نتيجة هو طريق حصري ومن أجل استعادة الأرض هو صمود المقاومة والتفاف شعبها حولها"، مضيفا :" نحن أمام وحش هائج لا يتحمل أن تمنعه المقاومة من تحقيق أهدافه وأبشركم نحن من سيمسك رصنه ونعيده إلى الحظيرة". وأعلن قاسم انه "منذ 17 أيلول حتى الآن نحن في مرحلة جديدة اسمها مواجهة العدوان والحرب "الإسرائيلية" على لبنان ولم نعد في مرحلة المساندة". وأكد انه "بكل صراحة ما أنجزه الأخوة في الميدان خلال الأسبوعين كان أكبر وأفضل مما كانوا يتوقعون"، وقال :"مهمة المقاومة أن تلاحق الجيش وتقوم بعمليات ضده في أي مكان يتقدم إليه". أضاف :"الشباب في الانتظار للالتحام أكثر فأكثر علما أن أول أسبوع على الحافة الأمامية 25 قتيلا و150 جريحا. ومنذ أسبوع وإلى الآن قررنا معادلة جديدة اسمها معادلة إيلام العدو وستصل الصواريخ إلى حيفا وإلى ما بعد بعد حيفا كما أراد السيد". وقال :" بما أن العدو استهدف كل لبنان فلنا الحق ومن موقع دفاعي أن نستهدف أي نقطة في كيان العدو.نستطيع إستهداف أي نقطة في الكيان الإسرائيلي وسنختار النقطة المناسبة". وتوجه الى الجبهة الداخلية في الكيان:" الحل بوقف إطلاق النار وبعد وقف إطلاق النار بحسب الاتفاق غير المباشر يعود المستوطنون إلى الشمال. ومع استمرار الحرب ستزداد المستوطنات غير المأهولة ومئات الآلاف بل أكثر من مليونين سيكونون في دائرة الخطر". واذ جدد التأكيد ان "الحزب قوي رغم الضربات القاسية بعد "البيجر" وما حصل بعده"، وقال :"المقاومة لن تهزم لأنها صاحبة الأرض ولأن مقاوميها استشهاديون لا يقبلون إلا حياة العز وجيشكم الآن مهزوم وسيهزم أكثر". أضاف :"الحزب قوي بمجاهديه وإمكاناته وبتماسك الحزب وحركة "أمل" وهذا الجمهور الذي يعمل متماسكا مع بعضه بعضا بكل قوة وعزيمة". وتوجه الى المجاهدين:" أنتم درة الجهاد وعنوان العزة والكرامة وأنتم الأمل وبشائر النصر وأنتم أمانة الشهداء والأسرى والعوائل وثقتنا بكم كبيرة". وقال :"إسرائيل هي التي تعطل حياتنا جميعا وإن التفافكم الوطني اليوم يزيد اللحمة وسنكون معا إن شاء الله ولا يراهنن أحد أنه سيستثمر خارج الإطار". وتوجه الى شعب المقاومة، وقال : "يا أهلنا الذين نزحوا أبناؤكم في الميدان وأنتم في النزوح والله أنتم أشرف الناس ونحن وإياكم في مركب واحد. وختم قاسم :"إن النصر مع الصبر لكن أعدكم وعدا وعده سيدنا الأمين العام، أعدكم بأن تعودوا إلى بيوتكم التي سنعمرها وستكون أجمل مما كانت عليه وقد بدأنا إعداد المقدمات لهذا الأمر".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.