انتقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع النواب الذين تغيّبوا عن جلسة انتخاب مكتب المجلس واللجان.
الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٤
صدر عن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، البيان التالي: إنه فعلا موقف مبكٍ اليوم في مجلس النواب. إنها المؤسسة الشرعية الوحيدة المتبقية في الوقت الحاضر، وبدلاً من أن نرى الكتل النيابية والنواب يتوافدون زرافات زرافات لجلسة انتخاب اللجان، نرى ان أكثرية من بينهم، وبكل أسف وأسى، قد تخلّفت عن القيام بالواجب الذي ائتمنها عليه الشعب اللبناني. إذا كانت الحجة ان لبنان في حالة حرب، فهذه حجة ساقطة تماما، لأنه في حالة الحرب يُطلب من المؤسسات الدستورية القيام بدورها أكثر من الأيام العادية. وإذا كانت الحجة ان هناك نوابا عليهم خطر أمني، وبالتالي لا يستطيعون الحضور إلى المجلس النيابي، فهذا مفهوم بالنسبة لهؤلاء النواب الذين في أقصى الحالات لا يتعدى عددهم الخمسة عشر نائبا، ولكن لا يحق للآخرين التخلُّف عن الحضور، خصوصا ان المسألة هي مسألة تكوين الإدارة الداخلية للمجلس النيابي. لقد صُمّت في الأشهر والأسابيع والأيام الماضية أذاننا من سماع العديد من النواب الذين يصرّون وبصوت عال على الوسائل الإعلامية كافة على أنهم يريدون انتخابات رئاسية اليوم قبل الغد، ويريدون انتظام عمل المؤسسات الدستورية، ويريدون ويريدون ويريدون، بينما هم انفسهم تخلفوا اليوم عن مجرد حضور جلسة عادية لمجلس النواب لإعادة تكوين مكتبه ولجانه. إن الكتل والنواب الذين لم يساهموا بتأمين نصاب جلسة اليوم لم يتصرفوا انطلاقا من الأمانة التي حملّهم إياها الشعب اللبناني، وخذلوه ليس في منتصف الطريق، بل من أوله، ولا بد في هذا السياق من تحية كبرى للكتل والنواب الـ49 الذين حاولوا تأمين نصاب جلسة اليوم، ولكنهم من بيت أبيهم ضربوا.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.