انتقد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل حزب الله في التزامه وحدة الساحات.
الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٤
أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن الحرب القائمة بدأت بهجوم حزب الله على إسرائيل لإسناد غزة، مشيرا إلى أن حزب الله أسقط عن لبنان حجة الدفاع عن النفس بإسناد غزة. وفي حديث لـ"العربية"، قال: "اختلفنا مع حزب الله بسبب الحرب الحالية ولسنا اليوم في وضع تحالف معه". وأشار إلى أن حزب الله أضعف حاله وكشف قوته العسكرية، لافتا إلى أن لبنان مكشوف كله للاعتداءات الإسرائيلية. ولفت إلى أن مشروع إسرائيل خطر على المنطقة العربية كلها وحمّل إسرائيل مسؤولية العدوان على لبنان وحزب الله مسؤولية الخطأ الاستراتيجي الخاص بوحدة الساحات، مؤكدًا أن سياسة وحدة الساحات هي لصالح دول أخرى وليست لصالح لبنان. ورأى أن إيران تحارب بحزب الله وباللبنانيين، لافتا إلى أنه يجب على إيران أن تحارب إسرائيل مباشرة وليس عبر أطراف أخرى. وأضاف: "نحن أمام خطر فتنة داخلية ولبنان أمام خطر وجودي وتقسيمي وأدعو إلى اللامركزية الإدارية وليس التقسيم ". وتابع: "خوفي الأساسي اليوم من الفوضى في لبنان". وعن وحدة الصف المسيحي، قال: "أدعم وحدة المكونات اللبنانية وليس وحدة البيت المسيحي". وأشار إلى أن حزب الله أخطأ عندما عمل على وحدة البيت الشيعي على حساب لبنان. وعن دعم رئيس حزب القوات اللبنانية للوصول إلى قصر بعبدا، قال: "أتفهم طموحات سمير جعجع لكن لن أدعم مشروعاته". وأضاف: "ليس لدينا مرشح واحد للرئاسة وهناك قائمة وطرحت على بري قائمة بمرشحين للرئاسة". وعن وصول قائد الجيش إلى بعبدا، إعتبر أنه لا يملك مشروعًا لإنجاح لبنان ولا يجمع اللبنانيين.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.