إجتمع الرئيسان أمين الجميّل وميشال سليمان ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة في دارة الرئيس الجميّل في بكفيا لعرض التطورات الاخيرة.
الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٤
تلا الرئيس الجميّل البيان التالي الصادر بعد اجتماعه مع الرئيسين سليمان والسنيورة: توجّه المجتمعون الى الشعب اللبناني بالتعازي للشهداء والضحايا الأبرار الذين سقطوا بسبب الإجرام الإسرائيلي المتمادي، معبرين عن آمالهم بشفاء الجرحى بأسرع وقت ممكن، كما عبّر المجتمعون عن تقديرهم الكامل للجهود المبذولة في رعاية النازحين اللبنانيين الضيوف حتى عودتهم الكريمة الى قراهم على أساس الاحترام الكامل للملكية الفردية والحريات العامة والخاصة وحريات الرأي والاعلام المسؤول. كما توجه المجتمعون، بالشكر والتأييد الكبير الى كل من أصحاب النيافة والسماحة والغبطة والسيادة الذين اجتمعوا في بكركي يوم الاربعاء الماضي والذين أصدروا بيانهم الوطني الجامع الذي يعبر عن مدى إحاطتهم بحجم ومدى المشكلات والازمات التي يعاني منها اللبنانيون واقتراحاتهم العملية للخروج منها، كذلك نوه الرؤساء بموقف رئيس حكومة تصريف الاعمال الرافض للوصاية والهيمنة الايرانية وفي تأكيده على سيادة الدولة اللبنانية وإمساكها الكامل بقرارها الحرّ، وقد اعتبر الرؤساء أنه بالاضافة الى ضرورة بذل وتعزيز كل جهد ممكن للتأكيد على تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ السلم الاهلي بين جميع اللبنانيين فإن الهم الاساس يجب ان ينصب الان على ضرورة إنقاذ لبنان من دون أي تلكؤ أو تأخير من أجل وقف المجزرة المرعبة والمفتوحة التي يتعرض لها الشعب اللبناني بجميع أطيافه على يد العدوان الاسرائيلي الغاشم. ويرى المجتمعون ضرورة تضافر جميع الجهود والطاقات الوطنية من أجل تحقيق التقدم بالتوازي على المسارات الخمسة الآتية: أولا وقف فوري لإطلاق النار والشروع في تطبيق القرار 1701 تحت السلطة الحصرية للدولة اللبنانية بشكل صارم وكامل، ودعم الجهود التي يقوم بها رئيسا المجلس والحكومة والجهات العربية في هذا الاطار. ثانيًا البدء ودون تذرع بأي أمر آخر بالمبادرة فورًا الى تحرير عملية انتخاب رئيس جديد من أي إشتراطات وأن يحظى بثقة مجلس النواب ويبدأ معه إنطلاق مسيرة اعادة تكوين السلطات الدستورية للدولة اللبنانية، ويتعزز العمل من أجل ان يعود الجميع الى كنفها وبسط سلطتها على جميع أراضيها دون أي وصاية خارجية. ثالثًا تشكيل حكومة إنقاذ وطني والشروع في إعداد خطة بناء الدولة والبدء بتنفيذها مما يؤمن النهوض الاقتصادي بأشكاله كافة بما يشمل العمل على اعادة إعمار ما هدمه العدوان الاسرائيلي بالتعاون مع المؤسسات والدول الصديقة. رابعًا إعادة بناء وتثبيت سلطة الدولة اللبنانية بالكامل على جميع الاراضي اللبنانية التزاما بالقرارات الشرعيتين الدولية والعربية، إعلان بعبدا وحسن استكمال تطبيق اتفاق الطائف. خامسًا تطبيق إقرار وتطبيق خطة الاصلاح والنهوض المالي والاقتصادي والاداري والمؤسساتي في البلاد على القواعد التي تحترم وتلتزم معايير الكفاءة والجدارة والمحاسب وتحترم مبادء الحوكمة الرشيدة والشفافية والنزاهة. وفي الختام، إننا على ثقة أن وحدة اللبنانيين واحتضان بعضهم البعض كفيلة بصد العدوان ودحر الاحتلال، كما أننا متاكدون منان لبنان سيُعاد إعماره بسواعد بنيه وأشقائه وأصدقائه. وردا على أسئلة الصحافيين، أشار الرئيس فؤاد السنيورة إلى أن من اليوم الأوّل لحرب تموز 2006 كان هناك تقاعسًا في تطبيق القرار 1701 من قبل إسرائيل وحزب الله، وصحيح أن الدولة اللبنانية أرسلت آنذاك عددًا كبيرًا من الجيش اللبناني إلى الجنوب ولكن شهدنا في ذلك الوقت تراخٍ في التطبيق. وقال: "القرار 1701 يبدأ أساسًا بمطالبة الدولة اللبنانية الإلتزام بجميع القرارات الدولية، وأن لا يكون هناك عملية إدخال لأي سلاحٍ إلى لبنان إلّا للدولة أو لقوى اليونيفيل، وأن لا يكون هناك أي سلاح موجود في منطقة جنوب الليطاني وهذه هي القرارات التي استند إليها القرار 1701". أضاف: "ما نقوله أنّنا لسنا جزءًا من السلطتين التنفيذية والتشريعية ولكن مسؤولياتنا السابقة وإهتمامنا المستمرّ بالشأن العام وبمسألة إنقاذ لبنان التي وصلت فيه الأمور الى حدٍّ خطيرٍ جدًّا تستدعي منّا هذه المبادرة للتأكيد على ضرورة الشروع بتنفيذ هذه النقاط الخمسة بكاملها".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.