استمرت المواجهات العسكرية بين حزب الله والجيش الاسرائيلي في نطاق كيلومترين من الحدود.
السبت ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٤
ليبانون تابلوي-: هللت قوى محور الممانعة في لبنان بإيقاع حزب الله خسائر بشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي في تغلغله في مناطق حدودية، واعترفت القيادة العسكرية الإسرائيلية بالخسائر واصفة ما حصل في الساعات الماضية بالمرحلة الصعبة. برغم الخسائر البشرية يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في نطاق من التغلغل بعمق كيلومترين بعد الخط الأزرق تزامنا مع تكثيف الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت مستهدفا حارة حريك و برج البراجنة و محيط الليلكي بعد إنذار إسرائيلي بإخلاء مبان فيها وتركزّت الغارات على النبطية وصور وبعلبك . ويقوم الجيش الاسرائيلي بعمليات تفخيخ وتفجير واسعة في ديرسريان والعديسة في الجنوب سببت ارتجاجات في الارض، شعر بها سكان البلدات المجاورة ظناً منهم أنها هزة أرضية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنّ السلطات تؤكد عدم وقوع هزة في الجليل بل تفجيرات للجيش جنوب لبنان فعّلت أجهزة رصد الهزات.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.