تتواصل الغارات الجوية الإسرائيلية وأعمال القصف على مناطق لبنانية مختلفة.
الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٤
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، رصد إطلاق 75 صاروخا من لبنان على منطقتي الجليل الأعلى والجليل الأوسط في شمال البلاد. ونقل موقع 0404 عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله إنه في "أعقاب التحذيرات التي تم تفعيلها في منطقتي الجليل الأعلى والجليل الأوسط، تم رصد حوالي 75 عملية إطلاق عبرت الأراضي اللبنانية، وتم اعتراض بعضها ورصد تحطمها في المنطقة". وكان الموقع ذكر أن قصفا صاروخيا من لبنان على وسط الجليل أدى إلى إصابة شخصين في بلدة طمرة والفرق في طريقها إلى مكان الحادث. أفادت قناة 13 الإسرائيلية بـ"إصابة مباشرة في منزل في طمرة، وأن تقريرا أوليا يفيد بإصابة شخص بجروح خطيرة في المكان". وسابقا حث الجيش الإسرائيلي سكان 14 قرية في جنوب لبنان، اليوم الأحد، على إخلائها فورا والانتقال إلى شمال نهر الأولي. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأحد، مقتل 8 أشخاص على الأقل، وإصابة 13 في إحصاء جديد للقتلى جراء غارة إسرائيلية على صيدا في جنوب لبنان. وبحسب مصادر قناتي "العربية" و"الحدث"، فإن المستهدف في غارة صيدا هو مسؤول أمني بحزب الله يدعى حسين فنيش. وقالت سابقا إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان. وأضافت أن غارة جوية على بلدة مرجعيون في اليوم السابق أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة شخص واحد. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل أربعة جنود، السبت، في المعارك في جنوب لبنان. وقال الجيش في بيان إن الجنود الأربعة "سقطوا أثناء القتال في جنوب لبنان". وبذلك يرتفع إجمالي عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في المواجهات مع حزب الله منذ بدء العملية البرية في لبنان في 30 أيلول المنصرم إلى 36.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.