أكد المرجعية الشيعية العالمية في النجف الأشرف السيد علي السيستاني على أحادية السلاح للدولة العراقية.
الثلاثاء ٠٥ نوفمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي-تنتظر المنظومة الحاكمة في لبنان المتمثلة في التحالف الثلاثي بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ووليد جنبلاط نتائج الانتخابات الأميركية لإعادة تحريك المبادرات الديبلوماسية في وقت بات ربع الشعب اللبناني مهجراً وبلغ عدد القتلى الثلاثة آلاف ضحية وتخطت الخسائر المادية العشرة مليارات دولار. ولا تزال المنظومة الحاكمة تتخبّط في عجزها عن تطبيق مطلبها الأساسي في القرار ١٧٠١ بحكم عامل افتقادها القرار في تنفيذ بند بسط سلطة الحكومة على الأراضي اللبنانية بعدما تنامى ربط المسار القيادي في حزب الله بالجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفي حين برزت فتوى المرجع الشيعي السيستاني بحصر السلاح في العراق بالدولة اندفع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الى فتح معارك جانبية من خلال شخصيات دينية وزمنية فيه متخطياً مرجعيته الدينية في النجف التي حسمت أمر السلاح حصرياً بالقوى الشرعية. ويسود التخوف من انعكاسات مواقف شخصيات في المجلس على أمن مناطق النازحين تزامناً مع حملة تُشنّ على الجيش في لحظة دقيقة وبالغة الخطورة. يتزامن رأي السيستاني الواضح مع توجهات انطلقت من ايران بشأن توجيه ضربة الى إسرائيل من الأراضي العراقية التي استباحت أجواءها القوات الجوية الإسرائيلية في ردّها الأخير على ايران. السيستاني الذي لا يغيب عن باله الوضع الشيعيّ في لبنان كان وجّه تعزية خاصة بضحايا عملية البيجر واغتيال السيد حسن نصرالله كقياديّ "قلّ نظيره"، تغيب لغته الواضحة في مقاربة "الدولة" والميليشيات عن خطاب المؤسسات الدينية والزمنية لشيعة لبنان الذين يعانون من "نكبة" كبيرة ، ولا تزال خياراتها منفصلة عن المأساة وعن أهم مرجعية شيعية في العالم قرّرت أن لا سلاح يعلو فوق شرعية الدولة. والواضح في بيانه عن العدوان الاسرائيلي بعد تفجيرات البيجرأنّ السيستاني طالب" ببذل كل جهدٍ ممكن لوقف هذا العدوان الهمجي المستمر وحماية الشعب اللبناني من آثاره المدمرة" ودعا المؤمنين " إلى القيام بما يساهم في تخفيف معاناتهم وتأمين احتياجاتهم الإنسانية" . وختم السيستاني"حفظ الله لبنان وشعبه العزيز من كل سوء ومكروه." تجنّب السيستاني في بيانه التطرق الى " المقاومة" بل حصر تفكيره بالسلام والمساعدة الانسانية. فهل من يقرأ؟
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.