أقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يوآف غالانت.
الثلاثاء ٠٥ نوفمبر ٢٠٢٤
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم الثلاثاء، إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت، وقال: "العلاقة بيني وبينه تصدعت، والفرق واضح بيننا في المواقف في موضوع إدارة الحرب". أضاف نتنياهو: "أعداؤنا استفادوا من الخلافات مع الوزير غالانت". وأعلن نتنياهو تعيين وزير الخارجية يسرائيل كاتس بدلاً من غالانت، في حين سيتولة جدعون ساعر حقيبة الخارجية خلفاً لكاتس. ولفتت القناة 12 الاسرائيلية الى ان غالانت قد يعلن استقالته من الكنيست والعمل السياسي بعد اقالته من الحكومة. واشارت صحيفة “هآرتس” الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يدرس إقالة رئيس الأركان هيرتسي هاليفي ورئيس الشاباك رونين بار،بعد اقالة وزير الدفاع يوآف غالانت. علق غالانت على قرار إقالته وقال: "أمن دولة إسرائيل كان وسيبقى رسالتي في الحياة". بيني غانتس علق قائلا: "إقالة غالانت سياسية على حساب أمن الدولة". وفرضت الشرطة الإسرائيلية إغلاقات مرورية في محيط مقر إقامة نتنياهو في القدس بعد الإعلان عن إقالة غالانت، في حين نزل مئات المحتجين على القرار إلى الشوارع في تل أبيب، بينما أغلق محتجون محور أيالون في تل أبيب الكبرى. وفور إعلان القرار، تساءل خبراء و محللون إسرائيلون حول خبرة كاتس العسكرية، و كيف سيؤثر ذلك على إدارة ساحتي المعركة الأكثر سخونة في غزة وجنوب لبنان، فضلا عن تساؤلهم عما إذا كان هناك علاقة بين إقالة غالانت و القضايا الأمنية التي يتم التحقيق فيها. وضمن ردود الفعل الأولية، اعتبرت هيئة عائلات الأسرى أن "إقالة غالانت استمرار لجهود نتنياهو لإحباط مساعي إعادة المخطوفين"، في حين قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير: "أهنئ نتنياهو على قرار إقالة غالانت فلا يمكن تحقيق النصر الكامل معه". أما زعيم المعارضة يائير لابيد، فاعتبر من جهته أن "إقالة غالانت في وسط الحرب هي عمل جنوني. نتنياهو يبيع أمن إسرائيل ومقاتلي الجيش من أجل البقاء السياسي الوضيع"، مضيفاً: "حكومة اليمين بالكامل تفضل المتهربين على المقاتلين. أنا أدعو أبناء (يوجد مستقبل) وجميع الوطنيين الصهاينة للخروج الليلة إلى الشوارع احتجاجاً".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.