واصلت اسرائيل الضغط العسكري على حزب الله بشأ ترتيبات أمنية.
الأحد ١٠ نوفمبر ٢٠٢٤
شنت طائرة إسرائيلية غارة على موقعين في ريف دمشق، الأحد، حسبما أعلنت وسائل إعلام سورية رسمية. وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن الغارة استهدفت منطقة السيدة زينب. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الهجوم الإسرائيلي استهدف موقعين يقطنهما عناصر من حزب الله قرب مبنى بلدية السيدة زينب في ريف دمشق، وأدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين. قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: "هزمنا حزب الله ومهمتنا الآن تغيير الوضع الأمني في لبنان". أضاف: "علينا أن نواصل العمل معا ونستثمر النتائج في تغيير الوضع في جبهة لبنان". ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قوله:" دورنا الآن يكمن في مواصلة الضغط على حزب الله". كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية بعض عناوين اتفاق وقف النار في لبنان مشيرة الى ان الاتفاق يتضمن انسحاب حزب الله إلى شمال الليطاني. وأضافت أن الاتفاق ينص أيضاً على عدم عودة حزب الله إلى الحدود. وأشارت إلى أن الجيش اللبناني سيدمّر البنية التحتية المتبقية لحزب الله على الحدود. وكشفت أن "سوريا ستكون المسؤولة عن منع نقل السلاح من أراضيها إلى لبنان". وتابعت الصحيفة: "إسرائيل سيكون لديها حق العمل ضد أي انتهاك من لبنان والرد عليه مستقبلا". وأكدت أن "الجيش الإسرائيلي سينسحب من الجنوب اللبناني لخط الحدود الدولية ضمن الاتفاق". ولفتت الى ان "إسرائيل ستتلقى ضمانات أميركية وروسية بمنع إعادة تسليح حزب الله". كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية، بأن تل أبيب أبلغت الرئيس السوري بشار الأسد أنَّ مصيره سيكون مشابهاً لمصير الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، إذا لم يتعاون معها في منع نقل الأسلحة من أراضيه إلى لبنان لصالح الحزب.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.