وجه الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى "مجاهدي المقاومة الإسلامية".
الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠٢٤
جاد في رسالة الشيخ نعيم قاسم: "أحبائي أولي البأس، وأنوار الهداية في المقاومة الإسلامية. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تلقيت رسالتكم النورانية، أيها الثابتون في الأرض، الشامخون في السماء. قرأت في طيّاتها عشق الرسالة والرسول، والولاية، والولي، ودرب الحسين (ع)، والوفاء لسيّد شهداء الأمة قائدنا الأمين الأسمى سماحة السيد حسن نصر الله (رضي الله عنه)، والراية المرفوعة للمجاهدين والشهداء. رأيت فيها إيمانكم بتحرير القدس وأرضنا المحتلة، وشموخ عزّتكم ترفعون بها أهلنا وأحبّتنا، وبأس مواجهتكم تُحصّن صمودنا وتُحقّق نصرنا بهزيمة عدوّنا، وصرختكم بالنار من أجل سيادتنا واستقلالنا، وعطاءات دمائكم تصنعون مستقبل أجيالنا ووطننا، هي كل الخيرات على أيديكم، قال تعالى: "لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون" (التوبة 88) أحبّائي، تصدّون العدو بجباهكم، وتطردونهم بِوقع نعالكم، أنتم القوّة في مواجهة الجبروت والطغيان، أنتم الرؤوس المرفوعة تكسر الذلّ والإستسلام، أنتم الإباء تُزلزلون أركان الصهيونية، أنتم أمواج الخير تُسقطون عربدة الشرّ، أنتم مستقبلنا الواعد يا صخور الصمود وثبات الأرض، أنتم ماء حياتنا، ونور طريقنا إلى سعادتنا، أُقبّل أياديكم والأرض التي داستها أقدامكم، وأُقبّل جباهكم وطلقات الرصاص تنحر أعداءكم. يا أولي البأس كيف تماهيتم بعشق الله تعالى فمدّكم بأنواره، كيف أدّيتم صلواتكم فتضاعفت قوّتكم وانطلقت صواريخكم وطائراتكم تُزلزلهم، كيف اقتحمتم غمار الموت وبقيتم تُواجهون، كيف تخليّتم عن كل شيء فربحتم الأفضل من كل شيء، كيف تُقاومون وتزرعون الأمل فينا. ما أروعكم تُحبّون الحياة العزيزة، وما أعظمكم لا تقبلون إلا إحدى الحسنيين، لي الفخر أن أكون معكم على نهج الأمين المؤتمن (قدّس سرّه) وهنيئًا لمن نَهل من عطاءات شهدائكم، وعنفوان جهادكم وتفانيكم وإخلاصكم. كل الأنظار مُتّجهة إلى مقاومتكم يا رجال الله في الميدان، يا رجال حزب الله، يا إكسير الحياة العزيزة، أشكر الله تعالى أن اختارني واحدا منكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.