تواصل اسرائيل التصعيد في الضاحية والجنوب والبقاع.
السبت ١٦ نوفمبر ٢٠٢٤
وجه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي سلسلة من الإنذارات للأهالي بضرورة الإخلاء، ومنها الى أهالي صور المتواجدين في برج الشمالي ومعشوق والحوش بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لحزب الله. ووجه ثلاثة إنذارات متتالية الى أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت، شملت حارة حريك والغبيري وبرج البراجنة اعقبتها غارات على الاماكن المحددة. واستهدفت غارة إسرائيلية مبنى ملاصقا للمجلس الشيعي الأعلى في الغبيري بالضاحية الجنوبية لبيروت. وفي الجنوب شن الطيران الاسرائيلي سلسلة غارات على مناطق عدة. ووقعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين قوات إسرائيلية وعناصر من حزب الله في مارون الراس. البقاع: اما في البقاع فشن الطيران الإسرائيلي غارتين على بلدة لبايا في البقاع الغربي. كما استهدفت غارة إسرائيلية المرتفعات المحيطة ببلدة النبي شيت في البقاع الشمالي. أعلن حزب الله استهداف مقرات عسكرية في الجليل.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.