ناقش الموفد الاميركي آموس هوكستين مقترح وقف اطلاق النار مع المسؤولين اللبنانيين.
الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠٢٤
التقى آموس هوكشتين رئيسي مجلس النواب نبيه بري وحكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، مؤكد ان "أمامنا فرصة حقيقية للوصول الى نهاية النزاع". قرابة الحادية عشرة من قبل الظهر، وصل هوكستين والوفد المرافق الى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة للقاء الرئيس بري، بحضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون والمستشار الإعلامي للرئيس بري علي حمدان، حيث تناول البحث لتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان. وبعد اللقاء الذي إستمر زهاء ساعتين تحدث هوكسين للإعلاميين قائلاً: "لقد أجريت الآن لقاء مع الرئيس بري استمرينا بتضييق الفراغات اليوم أيضاً، والإجتماع كان بناءً للغاية ومفيداً للغاية، وعدت لأنه أمامنا فرصة حقيقية للوصول الى نهاية هذا النزاع، وهذه هي لحظة إتخاذ القرارات، وأنا في بيروت لتسهيل إتخاذ هذا القرار". وأضاف: "لكن القرار يبقى قرار الأفرقاء، للوصول الى حل لهذا النزاع، والآن أصبح هذا الحل قريباً من أيدينا، والنافذة مفتوحة الآن، وآمل أن الأيام القريبة والمقبلة ستصل الى حل". وختم: "لن آخذ أي أسئلة اليوم، لأنني لا أريد أن أقوم بالتفاوض بالعلن، وأنا ممتن للنقاش البناء مع الرئيس بري وأجرينا أيضاً لقاء بناءً مع رئيس مجلس الوزراء ومع غيره، وأنا ملتزم للقيام بكل ما بوسعي للعمل هنا مع الحكومة في لبنان وفي اسرائيل، للوصول الى حل لهذا النزاع وهذه الأزمة، وسأكرر ما قلته: لقد اجرينا نقاشات مفيدة للغاية لتضييق الفوارق والفراغات الموجودة منذ أسابيع، وسأستمر في القيام بذلك، وأعتذر ولكن لن آخذ أي سؤال". استقبل الرئيس ميقاتي الموفد الرئاسي الاميركي في دارته، في حضور وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب وسفيرة الولايات المتحدة الاميركية ليزا جونسون. وفي خلال الاجتماع، جدد ميقاتي التأكيد على أن "الاولوية لدى الحكومة هي وقف اطلاق النار والعدوان على لبنان وحفظ السيادة اللبنانية على الاراضي اللبنانية كافة، وكل ما يحقق هذا الهدف له الاولوية". وأشار الى أنّ "الهم الاساس لدى الحكومة هو عودة النازحين سريعا الى قراهم وبلداتهم ووقف حرب الابادة الاسرائيلية والتدمير العبثي الحاصل للبلدات اللبنانية". وشدد على "تطبيق القرارات الدولية الواضحة، وتعزيز سلطة الجيش في الجنوب". واستقبل قائد الجيش العماد جوزف عون أيضا الموفد الاميركي.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.