زعم الجيش الإسرائيلي الوصول إلى منطقة السلوقي (حوالي 10 كلم من الأراضي المحتلة في قضاء النبطية) وإلى نهر الليطاني.
الثلاثاء ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٤
في تغريدة له على منصة "إكس"، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنّ "قوات الفرقة 91 داخلت منطقة وادي السلوقي ونهر الليطاني، وعثرت على عشرات الوسائل القتالية والبنى التحتية وتقوم بتدميرها وسط المنطقة الوعرة والجبلية في لبنان". وأضاف أنّها "تواصل عمليات التمشيط لتطهير أوكار الإرهاب، وبحثا عن الوسائل القتالية ومنصات إطلاق القذائف الصاروخية وسط المناطق الوعرة، والحضرية والجبلية جنوب لبنان والتي تم منها تنفيذ مخططات إرهابية استهدفت بلدات الشمال". أضاف أدرعي: "دهمت قوّات لواء الكوماندوز في منطقة وادي السلوقي بنى تحتية، حيث عثرت القوات على مئات الوسائل القتالية وصادرتها، كما وعثرت على عشرات البنى التحتية تحت الأرض وعلى العشرات من منصات إطلاق القذائف الصاروخية الجاهزة للإطلاق." وتابع أدرعي: "في منطقة نهر الليطاني، دهمت قوات لواء "ألكسندروني" العديد من البنى التحتية التي تمّت تخبئتها وسط تضاريس مركبة وذلك بناءً على ورود مؤشرات استخباراتية. وهاجم المقاتلون عدة أهداف، وخاضوا معارك وجهاً لوجه أمام مسلّحين، وعثروا على العشرات من منصات إطلاق القذائف الصاروخية، وآلاف القذائف الصاروخية والصواريخ، ومخازن السلاح المخبّأة على سفوح الجبل والتي شملت المدافع أيضًا ودمروها. وتواصل قوات الفرقة 91 نشاطها الهجومي إلى جانب مهامها الدفاعية في المنطقة الشمالية". في وقت سابق، أعلن أدرعي أنّ "طائرات حربية لسلاح الجوّ أغارت على منطقة صور وقضت على المدعو أحمد صبحي هزيمة، قائد العمليات في قطاع الساحل لدى حزب الله".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.