رست الحرب بين اسرائيل وحزب الله على مشهد جديد من المعادلات.
الأربعاء ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- من المتوقع أن تشهد الساحة السياسية والإعلامية والتواصلية حركة ناشطة وحادّة في تقييم نتائج "حرب المساندة" بين من يتبنى من مؤيدي حزب الله الشعار المتداول بكثرة بأنّ إسرائيل لم تنتصر ولم ينهزم الحزب، وبين من يعتبر الحرب التي خاضها حزب الله "كارثية" وأنّ اتفاق " عين التينة" لوقف اطلاق النار استسلامي أعاد الاعتبار لاتفاق ١٧ أيار. بعيدا عن هذه الجدلية " الغرائزية" في القراءة السياسية، لا يمكن القفز فوق مشهدية جديدة بدأت ترتسم في " اليوم التالي" للحرب. أولها، بوادر فوضى في هيكلية حزب الله تمثلت في الساعات الماضية بتصاريح غير مسؤولة أطلقها نواب من الحزب أصابت بسهامها الرئيس نبيه بري لجهة التفاوض. ثانيها، اندفاع مجموعات من حزب الله في كفركلا، بعد وقف اطلاق النار، ما أثار الجيش الإسرائيلي فقصف هذه المجموعات فانسحبت . في العمق برزت في واقع المشهد الجديد في لبنان واقليمه المعطيات التالية التي لا تحتاج الى براهين لإثباتها: -فقد حزب الله قائدا تاريخيا له هو السيد حسن نصرالله الذي لا يزال " وديعة" تنتظر الحشود ليوارى في الثرى. -فقد الحزب معظم قيادات التأسيس والكوادر الميدانية وعناصر شابة يتكتم الحزب عن كشف أعدادها. -سقطت الهالة الأمنية الحديدية للحزب بعد "عملية تفجير البيجر واللاسلكي" إضافة الى سهولة تنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال، في المناطق كافة، بما يشبه فضيحة " الانكشاف". -حارب حزب الله وحيدا بعدما اتضحت هشاشة وحدة الساحات وتفككها. -بدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية راعية الحزب "مترهلة" فعجزت عن حمايته ودعمه ميدانيا بما يتوافق مع مستوى التوحش الإسرائيلي وامتلاكه تقنيات الاغتيال والتدمير والتهجير. -خسر الحزب حديقته الخلفية في سوريا، التي عادت لتكون ضرورة "دولية" في فرض حصار على الحزب لمنع تدفق السلاح الإيراني اليه، ولا تُقارن تضحيات الحزب في دعم النظام السوري في عزّ ضعفه مع الدعم الذي قدمه هذا النظام في أشرس هجوم عسكري تعرّض له الحزب. - تعرضت البيئة الحاضنة للحزب لنكبة فعلية. -تبدلت التحالفات الداخلية في داخل لبنان حتى أنّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي سارع الى تهنئة اللبنانيين بوقف اطلاق النار، حدد خريطة طريق جديدة تدعو الى " وضع استراتيجية دفاعية بقيادة الدولة" بعد انتخاب رئيس للجمهورية "توافقي" وتشكيل حكومة اصلاح وإعادة إعمار.... هل ربح حزب الله أو خسر؟ هذا سؤال سخيف يُطرح الآن في وقت يبدو لبنان كلّه في "نكسة". الأكيد أنّ من يقرر خسارة الحزب أو انتصاره هي اللعبة الديمقراطية، في الانتخاب، وتبقى المحاسبة في صناديق الاقتراع بيد الطائفة الشيعية بحكم القانون. والأكيد أيضا، أنّ النظام اللبناني يضمن حضور الطائفة الشيعية في السلطتين التنفيذية والتشريعية والمتفرعات الإدارية في الدولة بشكل لا لبس فيه. يبقى السؤال هل انتصرت إسرائيل أم هُزمت؟ يتخطى هذا السؤال الهموم اللبنانية وهموم حزب الله تحديدا الذي يواجه مرحلة جديدة من تاريخه بداياتها قاسية جدا. في المحصلة، الخاسر الأكبر في هذه الحرب "الدولة" ورعاياها من اللبنانيين.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.