لا تزال قوات المعارضةالسورية تسيطر على حلب وتوعد الجيش بهجوم مضاد.
الأحد ٠١ ديسمبر ٢٠٢٤
قال الجيش السوري إن العشرات من جنوده قتلوا في هجوم كبير لقوات المعارضة، بقيادة هيئة تحرير الشام، التي اجتاحت مدينة حلب ما اضطر الجيش إلى إعادة الانتشار في أكبر تحد للرئيس بشار الأسد منذ سنوات. ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها إن القوات الجوية الروسية نفذت ضربات على قوات المعارضة دعما للجيش السوري. وجاءت الضربات في أعقاب هجوم مباغت شنته المعارضة ويعد الأكثر جرأة منذ سنوات خلال الحرب الأهلية التي شهدت توقف القتال عند خطوطها الأمامية إلى حد كبير منذ عام 2020. وتصنف الولايات المتحدة وروسيا وتركيا ودول أخرى هيئة تحرير الشام، المعروفة سابقا باسم جبهة النصرة، جماعة إرهابية. وفي واشنطن، قال مجلس الأمن القومي الأمريكي إنه يراقب الوضع عن كثب وكان على اتصال بالعواصم الإقليمية على مدار الساعات الثماني والأربعين الماضية. وقال المتحدث باسم المجلس شون سافيت إن رفض سوريا الانخراط في عملية سياسية واعتمادها على روسيا وإيران “خلق الظروف التي تتكشف الآن، بما في ذلك انهيار خطوط نظام الأسد في شمال غرب سوريا”. وأضاف أن الولايات المتحدة ليس لها علاقة بالهجوم الذي قادته “منظمة مصنفة أنها إرهابية” و “حث على خفض التصعيد … وإجراء عملية سياسية جادة وموثوقة” بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254 لعام 2015، والذي وضع الخطوات اللازمة لوقف إطلاق النار والانتقال السياسي. وكانت الحكومة تحكم قبضتها على حلب منذ انتصارها هناك عام 2016، عندما حاصرت قوات سورية مدعومة من روسيا المناطق الشرقية التي كانت تسيطر عليها المعارضة وقصفتها. وأقر الجيش في بيان بتقدم قوات المعارضة قائلا إنها دخلت أجزاء كبيرة من مدينة حلب. وبعد أن توعد الجيش بشن هجوم مضاد، ذكرت صحيفة الوطن المؤيدة للحكومة أن غارات جوية استهدفت تجمعات لمقاتلي المعارضة وقوافلهم في المدينة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.