يتقدم اسما جوزف عون وجورج خوري بورصة الأسماء المرجحة الوصول الى قصر بعبدا.
الأحد ١٥ ديسمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- لا تزال فرص انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة التاسع من كانون الثاني متساوية مع تأجيلها لأيام في حال التعثر. من الأسماء المطروحة في السباق حالياً قائد الجيش العماد جوزيف عون والعميد المتقاعد جورج خوري. يجمع المرشحان نقاط ضعف وقوة. يدعم الأميركيون عون ويبتعد عنه الثنائيّ الشيعيّ. تدعم بكركي وبري خوري وتعارضه قوى الرابع عشر من آذار سابقاً. يغلّف البطريرك حياده في المعركة الرئاسية بإيحائه بأنّه يشجّع وصول المعتدلين الى قصر بعبدا أمثال زياد بارود ونعمت افرام وروجيه ديب ...، غير أنّ معلومات تؤكد ميله الى جورج خوري في توافق ضمنيّ مع الرئيس بري. يستغل بري الرضى البطريركي على خوري لترشيحه وفي حساباته أنّ انحياز الراعي اليه هو رجع صدى فاتيكانيّ ورضى روما على شخصية السفير اللبناني السابق في عاصمة الكثلكة العميد المتقاعد جورج خوري، فهل يوحّد خوري قوى الرابع عشر من آذار مرة جديدة في رفضها هذا المرشّح في توافق متجدّد بين القوات اللبنانية والحزب التقدميّ الاشتراكي؟ يبدو خوري من الأسماء المرجّحة مع أنّ الرئيس بري وبكركي لم يكشفا عنه كليا مخافة حرقه في سياق المعركة. في علاقة البطريرك الراعي بالخوري قطبة مخفيّة، كذلك في العلاقة الجيدة التي تربط خوري مع حزب الله الذي اختبره في مفاصل أمنية كأحداث السابع من أيار، يكمن ضعفه في هذه النقطة طالما أنّ وليد جنبلاط وسعد الحريري لم ينسيا دوره المنحاز في هذه الحوادث وتناغمه مع النظام السوري السابق. يعتبر الرئيس بري وبكركي أنّ خوري شخصية اعتدال ويكشف الواقع عن أنّه غير توافقي طالما لم ينل رضى معراب والمختارة ومجموعة من النواب السنة والمعتدلين. فإذا كان اسما عون وخوري يتقدمان في ساحات الترشيح، فإنّ أيّ خرق قد يُعيد خلط الأوراق خصوصا اذا صبّت كتلة التيار الوطني الحر في معسكر بري-بكركي أو اذا اتفق القواتيون والاشتراكيون على اسم مرشح توافقيّ أو مرشح معركة. من هنا، تسوّق قيادات اشتراكية بأنّ المرحلة لا تزال ضبابية ومن الممكن إرجاء معركة التاسع من كانون الثاني الى موعد آخر.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.