واصلت اسرائيل خرق اتفاق وقف اطلاق النار.
الثلاثاء ١٧ ديسمبر ٢٠٢٤
أقدمت قوات اسرائيلية فجر اليوم، على جرف عدد من الطرق الفرعية وهدم منازل داخل بلدة الناقورة. واطلق الجيش الاسرائيلي رشقات رشاشة داخل بلدة الناقورة أثناء عمليات تجريف مستجدة تنفذها جرافات اسرائيلية في الأحياء التي دخلتها بعد وقف إطلاق النار. وواصلت القوات الاسرائيلية عمليات نسف ما تبقى من المنازل في بلدة كفركلا. كما سجلت إصابتان طفيفتان بعد استهداف إسرائيلي لسيارة في مجدل زون. وتعرضت اطراف بلدات كفرشوبا وحلتا وشبعا لقصف مدفعي اسرائيلي، في وقت حلقت مسيرات اسرائيلية بكثافة في اجواء قرى حاصبيا والعرقوب. سجل اليوم ايضا تحليق مكثف للمسيرات في سماء بيروت والضاحية وجبل لبنان. وافيد ان الجيش اللبناني انتشل 37 شهيدا من بلدة العديسة بمعاونة الصليب الأحمر اللبناني.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.