تجتمع لجنة رقابة وقف اطلاق النار تزامنا مع الخروقات الاسرائيلية المتكررة.
الأربعاء ١٨ ديسمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسيّ- ذكرت معلومات صحافية أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصل بالموفد الأميركي أموس هوكستين لكي يتوسّط من أجل وقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار. ويوحي اتصال بري أنّ التحركات العسكرية الإسرائيلية البرية والجوية تخرق الاتفاق وملحقاته الغامضة والتي يعرف بري خفاياها جيدا. جاء اتصال بري بهوكستين قبل اجتماع اجتماع لجنة الرقابة اليوم الأربعاء لتطبيق القرار 1701 برئاسة الجنرال الأميركي كاسبر جيفرز وضباط يمثلون فرنسا والجيشين اللبناني والإسرائيلي، فضلا عن القوة الدولية. وبحسب المعلومات أنّ الوفد اللبناني سيركز على لائحة الخروقات الإسرائيلية في أكثر من بلدة داخل منطقة جنوب نهر الليطاني وشماله خصوصا أنّ إسرائيل تتمادى في نسف البيوت في عدد من القرى الحدودية منها الناقورة، ولا تفارق مسيّراتها سماء بيروت. ويتضح أنّ حزب الله تراجع عن الردع بعد الحرب الأخيرة والتطورات الإقليمية وتتقدّم الديبلوماسية الرسمية في معالجة هذه الخروقات.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.