تستمر الجرافات الاسرائيلية في تدمير وجرف منازل في الأحياء الداخلية في الناقورة.
الخميس ١٩ ديسمبر ٢٠٢٤
ما زالت آليات الجيش الاسرائيلي في أحياء بلدة بني حيان، بعد التوغل إليها أمس، ويتم هدم المنازل، بالتزامن مع اعمال تمشيط ورمي قنابل عليها. وفجر الجيش الاسرائيلي عددا من المنازل في بلدة طير حرفا . وافيد ان وحدات من اليونيفيل كشفت على الأودية الواقعة عند مجرى نهر الليطاني في ظل تحليق للمسيرات التجسسية على علو منخفض في أجواء المنطقة. واشارت بلدية بني حيّان – قضاء مرجعيون في بيان الى ان "العدو الاسرائيلي يكرر اعتداءاته على لبنان خرقاً للقرار 1701برًا وبحرًا وجواً غير آبه بالمجتمع الدولي الذي ساهم بشكل فعّال في وضع آلية تنفيذ القرار على منطقة جنوب الليطاني" . وناشدت" الحكومة اللبنانية وجيشنا الوطني الذي نثق به والمجتمع الدولي والهيئة المولجة مراقبة تنفيذ مضمون القرار 1701، والعمل الفوري على إجبار العدو الاسرائيلي على الخروج والانسحاب من بلدتنا بني حيّان الذي يُمعن منذ صباح يوم الأربعاء 18/12/2024 ولا يزال بتدمير منازل البلدة وأماكن العبادة فيها وتجريف البنية التحتية دون رادع". كما ناشدت"جيشنا الوطني والصليب الأحمر اللبناني وقوات الطوارئ الدولية العمل سريعاً على إنقاذ حياة امرأة مسنّة مريضة لا تزال موجودة في القرية وتتعرّض للضغوط الجسدية والنفسيّة علماً بأن الإتصال قد انقطع بها منذ بعد ظهر يوم الأربعاء 18/12/2024". عصرا، قام الجيش الاسرائيلي بتفجير منازل في بلدة طير حرفا. ونفذت القوات الاسرائيلية تفجيرات متتالية على أطراف بلدة علما الشعب، قبالة موقع حانيتا.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.