زار فارس سعيد دمشق كأول سياسيّ مارونيّ بعد سقوط نظام الاسد.
الجمعة ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٤
أعلن النائب السابق فارس سعيد، في كلمة من أمام مطرانية دمشق المارونية، "أننا جئنا من لبنان لنقول للجميع أن ينظروا بعين الأمل إلى التحولات في منطقتنا". وأضاف سعيد: "جئنا لنقول لأخوتنا في سوريا أن ما يربطنا أقوى من الأحداث، ولنتمنى الحياة الحرة والكريمة لجميع السوريين من دون تمييز ولنقول اننا أمام مرحلة جديدة". وزار وفد من لقاء "سيدة الجبل"، اليوم الجمعة، مطرانية دمشق المارونية بحضور النائبين السابقين فارس سعيد وأحمد فتفت، حيث من المقرر أن يستكمل اللقاء بزيارة إلى المسجد الأموي. وخلال اللقاء، أكد أحمد فتفت أن "الرسالة الأهم التي نحملها هي رسالة العيش المشترك، بقرار شعبي حرّ وليس بفرض أو إكراه. نحن الآن في مرحلة جديدة تتطلب تعاونًا وانفتاحًا من الجميع". وأضاف فتفت: "نشعر بالتفاؤل مما سمعناه من القائد العام للإدارة السورية أحمد الشرع. للمرة الأولى، نسمع مسؤولًا سوريًا يتحدث عن دولتين ذات سيادة، سورية ولبنانية، ما يعكس توجها إيجابيًا يبشر بمستقبل واعد".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.