تفصل أيام قليلة وحاسمة لبنان عن موعد انتخاب رئيس للجمهورية.
الجمعة ٠٣ يناير ٢٠٢٥
المحرر السياسي- يغالي البعض في تأثير الخارج على الداخل في الانتخابات الرئاسية حتى أنّ البطريرك الراعي انتقد النواب لانتظارهم أن يسقط عليهم اسم الرئيس المنتظر من المطابخ الدولية. تشير المعلومات الى أنّ دول اللجنة الخماسية تضغط من أجل انتخاب رئيس للجمهورية من دون تحديد اسم أو دعم أيّ ترشيح. فالولايات المتحدة الأميركية في عهد الرئيس جو بايدن اهتمت حصراً باستقرار لبنان ودعم الجيش اللبناني. حاولت فرنسا إيجاد تسوية عبر أسماء عدة ففشلت وهي تهتم أصلاً بمصالحها التاريخية من ثقافية واقتصادية وديبلوماسية، ولا تمتلك أدوات الفرض في مجلس النواب. يشدّد الموقف السعودي على أنّ المملكة لا تهتم بالاسم الرئاسيّ بل بأداء رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء لجهة تأمين العلاقات السليمة والآمنة بين بيروت والرياض والعواصم الخليجية ككل. برغم اتهام قطر بدعم قائد الجيش العماد جوزيف عون فلا تضغط في المعركة بل تحاول تدوير الزوايا من أجل تقاطعات نيابية وسياسية لم تصل الى خواتيمها المرجوة. تتحرّك مصر في إطار اللجنة الخماسية الضاغطة للانتخاب بحدّ ذاته. يُصرّ الفاتيكان على إنهاء الشغور. تهتم الجمهورية الإسلامية الإيرانية فقط بحماية حزب الله من خلال دعمها المباشر له بعيداً حتى عن أيّ مسارات شرعية لبنانية. تبقى الأزمة الفعلية داخل مجلس النواب في تركيبته التي تتساوى فيها القوى سلباً. تتمثّل أقوى التكتلات النيابية في الثنائي الشيعي، مالك الميثاقية أو ما يقاربها، في مقابل تشتت القوى الطائفية الأخرى، وتبعثر القوى التي تعارض المنهج السياسي والعسكري الذي فرضه حزب الله بدعم من حركة أمل على لبنان كلّه. يبدو تكتل القوات اللبنانية فاعلا في المعركة الرئاسية لكنّه لا يملك قوة الحسم الا بجبهة نيابية عريضة غير مؤمنّة حتى الآن في حين أنّ التكتلات النيابية الأخرى مثل التيار الوطني الحر والحزب التقدميّ الاشتراكي تقدر على قلب التوازنات السلبية في المجلس إذا مالت الى التصويت لأيّ مرشّح. ويتضّح من التكتلات النيابية المتفرقة، من مستقلين ونواب من الطائفة السنية، أنّ قوتها تكمن في حال صبّت في التصويت لشخصية واحدة فتحسم في الجلسات المتتالية. تتظّهر صورة مجلس النواب في معركة فعليّة تشبه في دقتها معركة انتخاب الرئيس سليمان فرنجية حين قلب صوتٌ نيابيّ واحد موازين القوى، فانتهى عهد الشهابية ليدخل لبنان في مرحلة من التدمير الذاتي على وقع انفتاح جبهة الجنوب على مواجهة مفتوحة بين الفدائيين الفلسطينيين وإسرائيل. تتمّ هذه المعركة الرئاسيّة أيضاً وإسرائيل على الأبواب في ظل انقسام وطني عميق بشأن سبل مواجهتها بما يذكّر بسبعيناتٍ أدخلت لبنان في صراع مدمّر.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.