تواصل اسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة برغم ارتفاع عدد الضحايا في صفوف المدنيين.
الأحد ٠٥ يناير ٢٠٢٥
أفادت وزارة الصحة في غزة يوم السبت بأن عدد القتلى الفلسطينيين جراء الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 45717، فيما زاد عدد المصابين إلى 108856. ودافعت إسرائيل يوم الجمعة عن مداهمتها لمستشفى في شمال غزة الأسبوع الماضي، لكن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وصف مسوغات إسرائيل بأنها بلا أساس من الصحة فيما حثت منظمة الصحة العالمية إسرائيل على إطلاق سراح مدير المستشفى. في هذا الوقت قال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض إن إدارة الرئيس جو بايدن تحث حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار من شأنه السماح بإطلاق سراح الرهائن. وقال كيربي إن البيت الأبيض رحب بقرار إسرائيل إرسال فريق آخر إلى الدوحة لمواصلة المفاوضات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.