انطلقت معركة التكليف بين ترشيح نجيب ميقاتي وفؤاد مخزومي لرئاسة الحكومة مع دخول أسماء أخري على الخط.
الأحد ١٢ يناير ٢٠٢٥
فتحت معركة التكليف على الغارب بما سيضع كلا مثل اللقاء الديموقراطي والتيار الوطني الحر في موقع بيضة القبان لترجيح الكفة في هذه المواجهة . وثمة احتمالا لان تشهد الساعات المقبلة مشهداً مشرذما اذ تجاوز عدد الأسماء المرشحة للتكليف اسمي ميقاتي ومخزومي باعتبار ان عددا من النواب التغييريين كما النائب مروان حمادة سموا في مواقفهم المعلنة استعدادا للاستشارات رئيس محكمة العدل الدولية القاضي نواف سلام مرشحهم للتكليف علما ان اسم سلام قد يستقطب تأييدا وازنا ، فيما اعلن النائب إبراهيم منيمنة ترشحه ايضا الامر الذي يوزع مواقف الكتل والنواب على عدد من المرشحين من دون ضمان الأكثرية سلفا لاي منهم الا في ظل ما قد تشهده الساعات الفاصلة عن يوم الاستشارات من خلط أوراق . وعشية الاستشارات النيابية التي تنطلق الاثنين اجتمع نواب المعارضة السابقة في مكتب النائب فؤاد مخزومي الذي سيعلن اليوم ترشحه من دار الفتوى فيما تتوالى اليوم وصباح غد اجتماعات الكتل ومنها اجتماع اليوم لـ"اللقاء الديمقراطي" في كليمنصو. واصدر نواب قوى المعارضة البيان التالي: "مواكبة منا للمرحلة الجديدة في لبنان، والذي اطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في خطاب القسم، والذي وضع فيه العناوين الانقاذية التي تحتاجها الدولة اللبنانية، والتي تتطلب مواكبة حكومية، ونهجاً واسلوباً جديداً في ادارتها، اجتمع نواب قوى المعارضة وقرروا تحصين هذا المسار بعيداً عن ارث الماضي في المحاصصة والفساد. وبعد نقاش معمق حول ظروف المعركة، وضرورة فتح صفحة جديدة في موقع رئاسة الحكومة، قرر نواب قوى المعارضة دعمهم ترشيح النائب فؤاد مخزومي وتزكيته في الاستشارات النيابية الملزمة يوم الاثنين المقبل"، وترددت معلومات عن امتعاض أشرف ريفي من الترشيح. وفي مواقف متصلة أعلن النائب فراس حمدان أن: "عنوان المرحلة لنهار الاثنين: إسقاط تسمية الرئيس ميقاتي، مرشحنا نهار الإثنين سيكون شخصية من قوام ابراهيم منيمنة ونواف سلام". بدوره، اعلن النائب وضاح الصادق "النواب أمام مسؤولية ألا يُحبطوا اللبنانيين مجدداً، وأن يذهبوا إلى خيار رئيس حكومة سيادي إصلاحي مؤمن بمشروع التغيير، لا يخضع للطبقة الفاسدة أو شريكاً فيها، وإلا سيكون الإحباط بحجم فرحة انتخاب الرئيس جوزاف عون". وأعلن النائب مروان حمادة انه يرشح نواف سلام لترؤس الحكومة نظراً للآفاق الجديدة في لبنان والشرق الأوسط.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.