تم الإعلان رسمياً عن اختيار القاضي نواف سلام رئيساً مكلّفا لتشكيل الحكومة بعد نيله 85 صوتًا مقابل 9 لميقاتي و34 لا تسمية.
الإثنين ١٣ يناير ٢٠٢٥
يحمل اختيار نواف سلام لتشكيل الحكومة اللبنانية دلالات عدة تتعلق بالوضع السياسي، الاجتماعي، والاقتصادي في لبنان. لمع اسم نواف سلام، القاضي اللبناني والدبلوماسي المعروف،عربياً ودوليّا، بصفته قاضيًا في محكمة العدل الدولية،وأصدر حكماً قاسيا على إسرائيل في حربها على غزة، شكل موقفه سابقة في القانون الدوليّ وفي مسار الصراع العربي الإسرائيلي. بناءً على سيرته الذاتية ومواقفه السابقة، لا توجد إشارات إلى أن نواف سلام لديه مواقف تدعم إسرائيل، بل إنه معروف بالتزامه بالموقف اللبناني والعروبيّ التقليدي. من أهم مهامه حالياً تشكيل حكومة فيها مصداقية، يتحرّر في تشكيلها من |أثقال الماضي في ظل إشارات الى أنّ الأصوات التي نالها للترشيح ستمنح الثقة لحكومته المنتظرة. ستلعب حكومته دوراً أساسيّا في متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. اختيار شخصية كفوءة ومستقلة نسبيًا قد يُفسّر كرسالة للاستجابة لمطالب الشارع اللبناني الذي ينادي بالإصلاح ومكافحة الفساد منذ احتجاجات 2019. قد يساعد ترشيح نواف سلام في استعادة بعض الثقة من المجتمع الدولي، خصوصاً مع الجهات المانحة والمؤسسات الدولية، نظرًا لسجله المهني النظيف وخبرته القانونية والدبلوماسية. قد يرمز اختيار نواف سلام إلى محاولة للتخلص من تأثير الزعامات الطائفية التقليدية التي تهيمن على المشهد السياسي اللبناني. ومع ذلك، فإنه قد يواجه تحديات كبيرة من هذه القوى إذا شعرت بأنه يهدد مصالحها. من الممكن أن يكون هذا الترشيح نتيجة ضغوط دولية على الطبقة السياسية اللبنانية لدفعها إلى اتخاذ خطوات إصلاحية ملموسة للخروج من الأزمة الحالية، لكنّ تكليفه في عهد الرئيس جوزيف عون يبعث شحنات من التفاؤل.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.