اتهمت إسرائيل حزب الله في مجلس الأمن بمحاولة استعادة قوته بمساعدة إيران.
الثلاثاء ١٤ يناير ٢٠٢٥
قال داني دانون السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي إن جماعة حزب الله اللبنانية تحاول “استعادة قوتها وإعادة التسلح بمساعدة إيران”، معلنا أن الجماعة لا تزال تشكل “تهديدا خطيرا” لإسرائيل وللاستقرار الإقليمي. وأفادت رويترز بأن معلومات مخابراتية أمريكية محدثة الشهر الماضي حذرت من أن حزب الله المدعوم من إيران سيحاول على الأرجح إعادة ملء مخزوناته وبناء قواته، مما يشكل تهديدا طويل الأمد للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين. ونفى مصدر لبناني كبير مقرب من حزب الله الاتهامات. وقال دانون إن “من الضروري” أن تركز الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي على “الحد من تهريب الأسلحة والذخائر والدعم المالي عبر الحدود السورية اللبنانية وعبر الطرق الجوية والبحرية”. وكتب دانون في الرسالة التي اطلعت عليها رويترز أنه منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار "كانت هناك محاولات عدة لنقل الأسلحة والأموال إلى حزب الله". وذكر أن الحشد العسكري المستمر لحزب الله كان في بعض الأحيان قريبا من قواعد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ودورياتها في جنوب البلاد. وأضاف “وعلى الرغم من ذلك، اختارت اليونيفيل التساهل في تفسير تفويضها، وآثرت عدم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان عدم استخدام منطقة عملياتها في أنشطة عدائية من أي نوع”. ودأبت إسرائيل على انتقاد اليونيفيل المفوضة من مجلس الأمن، بموجب القرار 1701، “بمساعدة” القوات اللبنانية في ضمان أن يكون جنوب البلاد خاليا “من أي أفراد مسلحين أو معدات أو أسلحة بخلاف ما يخص حكومة لبنان وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان”. كما دأب مسؤولون كبار في الأمم المتحدة على تأكيد أن لليونيفيل دورا داعما ولا يمكن تحميلها اللوم على عدم تنفيذ الطرفين القرار 1701. وقال دانون “نحن قلقون من عدم الاستفادة من الدروس، وأننا نشهد اليوم رفضا آخر من القوة للتكيف مع أسلوب عمليات حزب الله المتغير… فضلا عن رفض تنفيذ تفويضها بالكامل”.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.