ذكرت وسائل اعلام أنَّ الجيش الإسرائيلي يستعد للإنسحاب من لبنان ويترقّب تعليمات من المستوى السياسي لإعادة الإنتشار على الخطّ الأزرق.
الأربعاء ٢٢ يناير ٢٠٢٥
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء أن قوات اللواء 810 التابع لفرقة 210 عثرت على أسلحة عديدة بمزارع شبعا في جنوب لبنان. وأفاد الجيش في بيان بأن "اللواء 810 قام بتنفيذ عمليات دفاعية في المنطقة الكثيفة الأشجار بمنطقة هار دوف في جنوب لبنان"، موضحًا أن "المهمة هدفت إلى القضاء على التهديدات وتطهير المنطقة من الأسلحة والبنى التحتية العسكرية المعادية". وأعلن أن "القوات تمكنت من اكتشاف ومصادرة عدد كبير من الأسلحة، بما في ذلك قاذفات مضادة للدبابات، وقاذفات صواريخ، ورشاشات، ومناظير، وصواريخ موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية". وشدد على أن "اللواء 810 سيواصل عملياته الدفاعية من أجل القضاء على التهديدات التي تواجه دولة إسرائيل وسكانها الشماليين، ومنع أي محاولات من قبل حزب الله لإعادة تأسيس أو تعزيز وجوده في المنطقة، بما يتماشى مع تفاهمات وقف إطلاق النار". قيادة الجيش: استقبل قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسان عوده في مكتبه في اليرزة رئيس لجنة الإشراف الخماسية (Mechanism)الجنرال الأميركي Major Gen. Jasper Jeffers يرافقه عضو اللجنة الجنرال الفرنسي Brigadier General Guillaume Ponchin وفريق عمل اللجنة، وتناول البحث التطورات في الجنوب ومراحل تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.