ذكرت وكالة تاس الروسية الرسمية للأنباء أن وفدا روسيا وصل إلى دمشق للمرة الأولى منذ الإطاحة بحليف موسكو الرئيس السوري بشار الأسد.
الثلاثاء ٢٨ يناير ٢٠٢٥
يضم الوفد الروسي الذي من المتوقع أن يجري محادثات مع الإدارة السورية الجديدة، ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي وألكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للكرملين إلى سوريا. وقال مصدران سوريان لرويترز في وقت سابق من يوم الثلاثاء إنه من المتوقع عقد محادثات بين الوفد والإدارة السورية في دمشق هذا الأسبوع. ومنحت روسيا اللجوء للأسد بعد أن ساعدته عسكريا في مواجهة قوات المعارضة لسنوات. وتأمل روسيا في الاحتفاظ بقاعدتيها في سوريا، وهما منشأة بحرية في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية بالقرب من مدينة اللاذقية الساحلية. والمنشأة في طرطوس هي المركز الوحيد لروسيا في البحر المتوسط لأعمال الإصلاح والتجديد، واستخدمت موسكو سوريا كنقطة انطلاق لنقل القوات المتعاونة معها عسكريا من وإلى أفريقيا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.