عاد عدد من أبناء القرى الحدودية في جنوب لبنان، اليوم الأحد، إلى قراهم التي احتلّها الجيش الإسرائيلي، في مسيرة أُطلِق عليها "أحد العودة- 2".
الأحد ٠٢ فبراير ٢٠٢٥
توافد سكان الجنوب منذ ساعات الصباح الباكر إلى تخوم قراهم المحتلة، وذلك في محاولة للدخول إليها بمواكبةٍ من الجيش اللبناني. وتجمّع أهالي جنوب لبنان عند مدخل بلدة كفركلا استعداداً للدخول إلى قراهم. كما بدأ المواطنون بالتوافد إلى دير ميماس في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان، وتم نصب عدد من الخيم في البلدة. وتوافد المواطنون إلى مداخل الأحياء الغربية لبلدتي ميس الجبل وحولا. وعلى طريق كفركلا جنوبي لبنان، بعد تجمهر الأهالي على الطريق دخلوا إلى منطقتهم، والأمر نفسه حصل على طريق بلدة بيت ياحون. وبدأ أهالي بلدة عيترون بالدخول سيراً على الأقدام إلى أحياء القرية، التي دُمرِت معظهم بيوتها. أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص على الأهالي لمنعهم من الدخول إليها، وحتى ظهر الأحد، لم يتمكن الأهالي من الدخول حتى هذه اللحظة ولا زالوا يتجمّعون قرب حاجز الجيش اللبناني والساتر الترابي عند المدخل الشمالي للبلدة قبالة أمتار معدودة من تواجد الجيش الإسرائيلي. صباحاً، رمى الجيش الإسرائيلي، عبر طائرة درون، قنبلتين صوتيتين عند مدخل البلدة بالقرب من الجيش اللبناني والأهالي المجتمعين عند مدخل البلدة. كذلك، سُجِلت تحركات للجيش الإسرائيلي في جبل الباط والطريق المؤدية إلى بليدا.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.