انتشر الجيش اللبناني في بلدة الطيبة تزامنا مع استمرار الخروقات الاسرائيلية .
الثلاثاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٥
صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: "انتشرت وحدات عسكرية في بلدة الطيبة – مرجعيون في القطاع الشرقي ومناطق حدودية أخرى في منطقة جنوب الليطاني بعد انسحاب العدو الإسرائيلي، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار (Mechanism). تجدد قيادة الجيش تأكيدها أهمية التزام المواطنين بالتوجيهات الصادرة في بياناتها الرسمية، والتقيد بإرشادات الوحدات العسكرية المنتشرة في المناطق الجنوبية، حفاظًا على أرواحهم وسلامتهم". وافيد ان استخبارات الجيش اللبناني تسلمت شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر من مخلفات أحد المستودعات التي سبق وإستهدفها الجيش الاسرائيلي في منطقة الوردانية في اقليم الخروب. في المقابل، احرق الجيش الاسرائيلي عددا من المنازل بين رب ثلاثين والطيبة. ونفذ عملية نسف كبيرة لمعمل لتكرير مياه الصرف الصحي في سهل مرجعيون في اتجاه كفركلا على الحدود. وألقت "درون" اسرائيلية قنابل صوتية بالقرب من عناصر الهيئة الصحية الاسلامية،أثناء محاولتهم انتشال جثامين ضحايا في بلدة عيتا الشعب، وفتح الطرق، وذلك لمنعهم من استكمال مهمتهم. وكان عناصر "الهيئة" حاولوا لمرتين سحب الجثامين، الا ان ال"درون" حالت دون اتمام العملية، من خلال القاء القنابل. ولم يصب أحد باذى. وقطع الجيش بعد الظهر الطريق الرئيسية التي تربط بين كفرحمام وراشيا الفخار منعا لتقدم قوة اسرائيلية تضم 6 اليات. وكانت القوة الاسرائلية قد اجتازت الخط الحدودي في محور مزارع شبعا وتقدمت الى بلدة كفرشوبا ومنها الى محيط بلدة كفرحمام ،وسط اطلاق رشاقات رشاشة مكثفة ث م عادت ادراجها بعد نحو ساعتين. واطلقت مسيرة اسرائيلية قنبلتين صوتيتين في اجواء بلدة الجبين. وعمل الجيش الإسرائيلي منذ الصباح على تجريف الأشجار والأراضي الزراعية وإحراق بعض المنازل في بلدة حولا من الجهة الشرقية. ونفذ الطيران الحربي الاسرائيلي قبل الظهر غارات وهمية في اجواء منطقتي النبطية واقليم التفاح وعلى علو متوسط.

يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.