روت الفنانة التشكيلية ساندرا خير تجربتها في اكتشاف هويتها في الارزة.
الخميس ٠٦ فبراير ٢٠٢٥
في سياق الندوات الشهرية التي يُنظِّمُها "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأَميركية LAU، كان لقاؤُه لهذا الشهر مع الفنانة التشكيلية ساندرا خير صهيون حول أَعمالها لوحاتٍ تعبيريةً ومجسَّماتٍ معدنيةً في موضوع "كنتُ أَبحثُ عن هويَّتي فَوَجَدْتُها في الأَرزة". البحث عن الهوية: أَدار الندوةَ مديرُ المركز الشاعر هنري زغيب، وحاور الفنانة التي روَتْ مرحلةً أُولى من حياتها كانت خلالها تبحث عن هويتها، وشخصيتها الوطنية، وما معنى أَن تكون لبنانية، وكيف لها أَن تنتمي إِلى وطنٍ ذي جُذُورٍ في التاريخ والحضارة، حتى كان أَنْ أَشرقَت عليها المرحلةُ الأُخرى الحالية من حياتها بشكل كشْفٍ مفاجئٍ حين زارت غابة الأَرز ذات يوم، وتجوَّلت بين أَشجارها الدهرية، وتوقَّفَت عند أَرزة لامرتين فشعرت بأَنها تنتمي إِلى جذور هذه الأَرزة. / مفهوم الانتماء: من يومها وعَت ماذا يعني لها أَن تكون لبنانية، فدخلَ في وجدانها أَنَّ الأَرزة ليست مجرَّد ختْم على غلاف جواز السفر بل هي ختْم في القلب على أَصالة الانتماء إِلى جذور الأَرزة. وأَخذَت بعدئذٍ تُنشئ لوحاتها ومجسَّماتها من وحي زيارتها غابةَ الأَرز، مجسِّدَةً مفهومَها للهوية والانتماء إِلى الوطن في أَعمال فنية تعكس إِيمانها العميق. وعرضَتْ خلال اللقاء مجموعة أَفلام قصيرة عن لوحاتها ومجسَّماتها، شارحةً كيف أَدخلَتْ أَرزة لبنان بأَبعاد مختلفة في دماغ مواطن لبناني، في وجه جبران، في وجه فيروز، في وجه القديس شربل، في أَحشاء امرأَة حبلى، في غضب اللبنانيين إِثْر انفجار المرفأ، كما وسْط شبان وصبابا من ثورة الأَرز تماهت بهم الأَرزة في الأَعلام اللبنانية التي يحملونها. الأَرزُ جذورٌ وأَجنحة: ثم كان حوار مع الجمهور توسَّعَت به ساندرا صهيون شارحةً مفهومها للانتماء إِلى الوطن الحضاري الذي منذ أَسلافه الفينيقيين ما زال يخوض المعارك والحروب من أَجل البقاء، وينتصر كلَّ مرة على أَعدائه بفضل جُذُوره الأَرزية العميقة في الأَرض، وأَجنحته الأَرزية الممتدَّة إِلى فضاءَات العالَم الواسع. وختامًا أَعلن مدير "المركز" عن موعد الندوة المقبلة في 17 آذار 2025 مخصَّصةً لمئَوية منصور الرحباني. كلام الصورة:هنري زغيب يحاور ساندرا صهيون/الأرزة في وجدان فيروز (لوحة من ساندرا صهيون)
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.