شنّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل هجوما عنيفا على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
الجمعة ٠٧ فبراير ٢٠٢٥
رأى رئيس "التيار الوطنيّ الحرّ" النائب جبران باسيل أنّ مشهد اللقاء الثلاثي في قصر بعبدا بالأمس فيه عيبان، قائلًا: "أوّلًا حصل اللقاء لصدور المراسيم من دون اتفاق بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس المكلّف نواف سلام ما أدى إلى رؤية سابقة بشعة بعدم صدور المراسيم، كما ظهر رئيس مجلس النواب وكأنّه شريك في إصدار المراسيم وهذا أمر غير منصوص عليه في الدستور". وأضاف باسيل خلال مؤتمر صحافي: "لا يمكن أن نكون في حكومة "ولاد ست وولاد جارية" ولسنا متعلّقين بالسلطة وأسهل علينا الذهاب الى المعارضة، فإمّا أن تطبّق المعايير نفسها على الجميع أو لا تكون". وتابع: "لا نقبل بأن يسمي أحد عنا ممثلينا وبأن نأخذ أقل من حجمنا وهذا حق الناس الذين نمثلهم". ولفت إلى أنّ سبب عدم ولادة الحكومة يعود إلى المعايير غير الواضحة في التشكيل. وتابع: "الرئيس المكلّف يفرض أسماء الوزراء على المسيحيين والسنة، والمضحك أن الفريق المسيحي المعني حاول تحويل هزيمته وإذلاله إلى انتصار، ونحن رفضنا أن يمارس هذا الشيء علينا وموافقة "القوات" أعطت غطاء بقبولها ما يكرّس على المسيحيين مصيبة جديدة". وأردف: "الأبشع أنّ رئيس حزب القوات سمير جعجع وُعد أو اعتبر أنّه مقابل هذا الشيء يحصل على شطبنا من المعادلة وهذه عادته في تسجيل الإنتصار لنفسه عبر إلغاء غيره وهذا حصل في العام 1990 بقبول الطائف لتغطية الهجوم على قصر بعبدا للتخلص من ميشال عون وهكذا فعل بالتعاطي مع صلاحيات رئيس الجمهورية فقط لأنّ ميشال عون يُمارسها". ولفت إلى أنّ "جعجع يغطي خسارة كل المسيحيين لأنه يريد إلغاء خصم من خصومه وهذا يتكرر اليوم".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.