تسلّم حركة حماس ثلاثة من الرهائن الإسرائيليين يوم السبت مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين في أحدث مرحلة من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
السبت ٠٨ فبراير ٢٠٢٥
تسلّم حماس أوهاد بن عامي وإلياهو شرابي، اللذين احتجزتهما من داخل تجمع بئيري السكني خلال هجوم عبر الحدود في السابع من تشرين الأول 2023، إلى جانب أور ليفي الذي اُحتجز في اليوم ذاته بينما كان يحضر مهرجان نوفا الموسيقي. وقال المكتب الإعلامي لحماس إن إسرائيل ستفرج في المقابل عن 183 سجينا ومعتقلا فلسطينيا، منهم 18 يقضون أحكاما بالسجن المؤبد و54 يقضون أحكاما لمدد طويلة و111 جرى اعتقالهم في قطاع غزة خلال الحرب. وعملية التبادل هي الأحدث في سلسلة من عمليات التبادل التي أعادت حتى الآن 13 رهينة إسرائيلية بالإضافة إلى خمسة عمال تايلانديين اختطفوا خلال هجوم حماس و583 سجينا ومعتقلا فلسطينيا. ورغم العثرات ، فإن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال صامدا منذ دخوله حيز التنفيذ قبل ثلاثة أسابيع تقريبا، لكن المخاوف من انهيار الاتفاق قبل إطلاق سراح جميع الرهائن تزايدت منذ دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئة لنقل الفلسطينيين من غزة وتسليم القطاع للولايات المتحدة وتطويره ليكون “ريفييرا الشرق الأوسط”. ورفضت الدول العربية والجماعات الفلسطينية الاقتراح، الذي يقول عنه المنتقدون إنه يرقى إلى التطهير العرقي،لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رحب بتدخل ترامب، وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجيش بإعداد خطط للسماح للفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة بالقيام بذلك. وبموجب الاتفاق، سيتم إطلاق سراح 33 طفلا وامرأة ورجلا مسنا إسرائيليا خلال مرحلة أولية مقابل مئات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين. وبدأت المفاوضات بشأن المرحلة الثانية قبل أيام بهدف إعادة الرهائن المتبقين والاتفاق على الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة استعدادا لإنهاء الحرب بشكل نهائي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.